( ويحرم من الطير ما له مخلاب كالبازي والعقاب والصقر )
( 1 ) قال الشّارح « بالصاد وتقلب سينا قاعدة في كلمة فيها قاف أو طاء أو راء أو غين أو خاء كالبصاق والصراط والصدغ والصماخ » قلت : جعل بعضهم البازي كالشاهين الصقر وجوّز فيه سقر بالسين وزقر بالزاي ففي الدميريّ « قال ابن سيده : الصقر كلّ شيء يصيد من البزاة والشواهين ، وقال الصيدلانيّ في شرح المختصر : كلّ كلمة فيها صاد وقاف ففيها اللَّغات الثلاث كالبصاق والبزاق والبساق وأنكر ابن السكيت بسق ، وقال : إنّما معناه طال قال تعالى * ( « والنَّخْلَ باسِقاتٍ » ) * » أي مرتفعات » . قلت ، وعلى ما ذكره إنّما يصحّ القلب لو لم يكن للمقلوب معنى آخر وإلَّا فلا يجوز ، ثمّ إنّما يجوز القلب في ما أصله الصّاد كالصراط فإنّه يجوز أن يقلب سينا وأمّا ما أصله السين كالسرطان والسقم لا يجوز أن يقلَّب صادا ، وقوله : « أو طاء أو راء « كما ترى فمثّل له بالصراط وهو حاولهما وكان عليه أن يأتي لكلّ منهما بمثال .
وكيف كان فروى الكافي ( في 2 من 2 من أطعمته ) « عن داود بن فرقد ، عن الصّادق عليه السّلام : كلّ ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام » .
وفي 3 « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كلّ ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام - الخبر » .
و ( في 1 من 3 منه ) « عن سماعة ، عنه عليه السّلام : سألته عن المأكول من الطير والوحش فقال : حرّم النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كلّ ذي مخلب من الطير وكلّ ذي ناب من الوحش فقلت : إنّ الناس يقولون : من السبع فقال لي : يا سماعة السبع كلَّه حرام وإن كان سبعا لا ناب له ، وإنّما قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله هذا تفصيلا - إلى - وكلّ ما صفّه وهو ذو مخلب فهو حرام والصفيف كما يطير البازي والصقر والحداء وما أشبه ذلك - الخبر » .
( والشاهين )
( 2 ) في الدّميريّ : من جنس الصقر إلَّا أنّه أبرد منه وأيبس مزاجا .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 233
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٣