سفهاء بني إسرائيل فجعل يهزأ به ويكلح في وجهه فما برح من مكانه حتّى مسخه اللَّه عزّ وجلّ قمّلة - الخبر » .
هذا ، وبنات وردان في الدّميريّ - بفتح الواو - دويبّة تتولَّد في الأماكن النديّة وأكثر ما تكون في الحمّامات والسقايات قال بعضهم :
بنات وردان جنس ليس ينعته
خلق كنعتي في وصفي وتشبيهي
كمثل أنصاف بسر أحمر تركت
من بعد تشقيقه أقماعه فيه
وأمّا الصراصر ففي الدّميريّ : الصرصر ويقال له : الصرصار حيوان فيه شبه من الجراد قفاز يصيح صياحا رقيقا وأكثر صياحه باللَّيل ولذلك سمّي صرار اللَّيل وهو نوع من بنات وردان .
وأمّا اليربوع ففي الدّميريّ ويسمّي الدّرص وذا الرّميح : حيوان طويل الرّجلين قصير اليدين جدّا ، وله ذنب كذنب الجرذ يرفعه صعدا في طرفه شبه النوارة - إلى - واشتقّ اسم المنافق من نافقاء اليربوع إحدى كوى جحرة والأخرى القاصعاء ، والأخرى الرهطاء إذا طلب من إحديها خرج من الأخرى « وأما اللَّحكة فقيل فيها أيضا الحلكة واللَّحكاء والحلكاء والحلكى كما في حياة حيوان الدّميريّ نقلا عن الأزهريّ وابن قتيبة وقال : كأنها سمكة تكون في الرّمل فإذا أحسّت بالإنسان غاصت في الرّمل كما يغوص طير الماء في الماء .
وأمّا العظاء فبالظاء المعجمة قال الشّارح : « جمعها العظاء » « 1 » ، قلت : إنّ العظاية الواحدة والعظاء الجنس لا جمع العظاية وإنّما جمعها عظايا قال عبد الرحمن ابن عوف « كمثل الهرّ يلتمس العظايا » وفي الدّميريّ قال الأزهري دويبة ملساء تعدو وتتردد كثيرا تشبه سام أبرص إلَّا أنها أحسن منه ، وتسمّى شحمة الأرض وشحمة الرّمل .
هامش
« 1 » كذا في القاموس ، ولا ينافي كون العظاء جنسا وجمعا . وفي أقرب الموارد العظاية والعظاءة : دويبة ملساء والجمع عظاء وعظاء وعظايات وعظايا . ( غ )