الأصل « قال : وسألته عن لحوم الحمر الأهليّة » بشهادة قوله « فقال » .
وروى الكافي ( في 13 منه ) صحيحا « عن ابن مسكان : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن لحوم الحمير ، فقال : نهى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عن أكلها يوم خيبر ، قال : وسألته عن أكل الخيل والبغال ، فقال : نهى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عنها فلا تأكلوها إلَّا أن تضطرّوا إليها » ، ورواه التهذيب عن الكافي في 168 ممّا مرّ .
وروى الفقيه ( في 78 من أخبار صيده ) « عن محمّد بن مسلم سأل أبا جعفر عليه السّلام عن لحوم الخيل والدوابّ والبغال والحمير ، فقال : حلال ولكن الناس يعافونها » ورواه التهذيب في 174 ممّا مرّ .
وروى التهذيب ( في 173 ممّا مرّ ) صحيحا « عن أبي بصير ، عن الباقر عليه السّلام أنّ الناس أكلوا لحوم دوابّهم يوم خيبر فأمر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بإكفاء قدورهم ونهاهم عن ذلك ولم يحرّمها » .
وفي 175 « عن سعد بن سعد ، عن الرضا عليه السّلام : سألته عن لحوم البراذين والخيل والبغال فقال : لا تأكلها » . وقال المراد من النّهي الكراهة .
وفي 176 صحيحا « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام سئل عن سباع الطَّير والوحش حتّى ذكر له القنافذ والوطواط والحمير والبغال والخيل ، فقال : ليس الحرام ، إلَّا ما حرّم اللَّه في كتابه وقد نهى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله يوم خيبر عن أكل لحوم الحمير ، وإنّما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوه وليست الحمر بحرام ، ثمّ قال :
اقرأ هذه الآية * ( « قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُه ُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّه ُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ أللهِ بِه ِ » ) * .
وقال : « المراد من قوله : « ليس الحرام إلَّا ما حرّم اللَّه في كتابه « الحرام المغلَّظ وإن كان محرّمات غير غليظة في غير القرآن » .
قلت : ويمكن إبقاؤه على حاله ويكون المراد الحرام ما في القرآن ولو عموما ولو لم يفهمه إلَّا مثلهم عليهم السّلام ومراده عليه السّلام ممّا ذكر له الحمير والبغال
و
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 227
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢٧