تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وأمّا اليحمور ففي الصّحاح : « اليحمور حمار الوحش » وفي القاموس : « اليحمور الأحمر ودابّة وطائر وحمار الوحش » . وفي المغرب : « اليحمور ضرب من الوحش وقيل : الحمار الوحشي » . وفي حياة حيوان الدّميريّ « اليحمور دابّة وحشية نافرة ، لها قرنان طويلان كأنّهما منشاران ينشر بهما الشجر ، فإذا عطش وورد الفرات يجد الشجر ملتفّة فينشرها بهما ، وقيل : إنّه اليامور وقرونه كقرون الإبل يلقيها في كلّ سنة وهي صامتة لا تجويف فيها ولونه إلى الحمرة وهو أسرع من الأيّل » وقال في اليامور : قال ابن سيده هو جنس من الأوعال أو شبيه به له قرن واحد متشعّب في وسط رأسه ، وقال غيره : إنّه الذكر من الايّل له قرنان كالمنشارين أكثر أحواله تشبه أحوال البقر الوحشي « قلت : فإن كان اليحمور حمار الوحش كما قال الجوهري فقاله أوّلا ، وكذا إذا كان من الأوعال كما عن ابن سيده في احتماله ، فقد ذكره قبل في كبش الجبل ، لكن الأصل فيه قول الفقيه بعد 78 من أخبار صيده بعد كلامه : « ولا بأس بأكل لحوم الحمر الوحشية ، ولا بأس بأكل الامص وهو اليحامير » لكن في القاموس : الامص والاميص طعام يتّخذ من لحم عجل بجلده أو مرق السّكباج المبرد المصفّى من الدهن ، ولم يذكره الصحاح أصلا ، ويأتي خبر أبي بصير في عدم البأس بحمار الوحش .
( ويكره الخيل والبغال والحمير الأهلية وآكدها البغل ، ثم الحمار وقيل بالعكس ) ( 1 ) قال بالأوّل الشيخ والحلَّي قال الحليّ : وبعض الأصحاب عكس وعين الشارح العاكس في القاضي مع أنّه غير معلوم فالمختلف كان عنده كتبه لم ينقل عنه شيئا ، وفي مهذّبه لم يذكر آكديّة أصلا وأصل الاكديّة غير معلوم وإنّما العامة فرّقوا بينها فقال أكثرهم بحلَّية الخيل مثلنا ، وقال غير الحسن البصريّ منهم بحرمة البغل ، وقال كلَّهم بحرمة الحمير . فان قيل باختلاف الكراهة فالقول بكون البغال كالخيل وأشدّية كراهة الحمير أقرب إلى الاخبار فروى الكافي ( في أول باب جامع في الدّوابّ ، 2 من