لا يجوز أكله في البرّ لم يجز أكله » .
( ولا الجلَّال من السّمك حتّى يستبرء بأن يطعمه علفا طاهرا في الماء يوما وليلة )
( 1 ) قال الشّارح : « روي ذلك بسند ضعيف عن الرّضا عليه السّلام وفي الدّروس إنّه يستبرء يوما إلى اللَّيل ، ثمّ نقل الرّواية وجعلها أولى ومستند اليوم رواية القاسم بن محمّد الجوهري وهو ضعيف أيضا إلَّا أنّ الأشهر الأوّل » قلت : أمّا ما قاله من رواية يوم وليلة عن الرّضا عليه السّلام فروى الكافي ( في 9 من باب لحوم الجلَّالات ، 6 من أطعمته ) « عن يونس ، عن الرّضا عليه السّلام : في السّمك الجلَّال أنّه سألته عنه ، فقال ينتظر به يوما وليلة - وقال السّيّاري إنّ هذا لا يكون إلَّا بالبصرة - الخبر » .
ورواه التهذيب في 48 من صيده .
وأمّا ما قاله من أنّ الدّروس نقل الرواية وجعلها أولى فالَّذي وجدت فيه أنّه جعل الرّواية ، عن الصّادق عليه السّلام لا الرّضا عليه السّلام فقال : « ويحرم جلَّال السمك حتّى يستبرء يوما إلى اللَّيل ، وروى عن الصّادق عليه السّلام يوما وليلة ، وهو أولى » اللَّهمّ إلَّا أن يكون الصّادق عليه السّلام مصحّف الرّضا عليه السّلام من النسخة وكيف كان فلا ريب في أنّ الخبر عن الرّضا عليه السّلام ، وأمّا ما قاله من أنّه مستند اليوم رواية القاسم ابن محمّد الجوهريّ فوهم ووجه ما قلنا أنّ الأصل في كلامه قول الفقيه ونحن ننقل كلامه صدرا وذيلا حتّى يتّضح المرام فقال ( في 81 من أخبار صيده ) بعد نقل خبر عن الصّادق عليه السّلام : « ونهى عليه السّلام عن ركوب الجلَّالات وشرب ألبانها ، وقال : إن أصابك شيء من عرقها فاغسله ، والنّاقة الجلَّالة تربط أربعين يوما ، ثمّ يجوز بعد ذلك نحرها وأكلها ، والبقرة تربط ثلاثين يوما وفي رواية القاسم بن محمّد الجوهريّ أنّ البقرة تربط عشرين يوما ، والشاة تربط عشرة أيّام ، والبطة تربط ثلاثة أيّام - وروى ستّة أيام - والدّجاجة تربط ثلاثة أيّام ، والسّمك الجلَّال يربط يوما إلى اللَّيل في الماء » فإن قوله « وفي رواية القاسم بن محمّد الجوهريّ أنّ البقرة تربط عشرين يوما » معترضة بين قوله قبله « والبقرة تربط ثلاثين يوما » وقوله بعده « والشاة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 221
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢١