تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
كانت حاضرة البحر إذ يقول اللَّه تعالى في كتابه * ( « إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً ) * - الآية » ففرض اللَّه علينا ولايتك فقعدنا عنها فمسخنا اللَّه فبعضنا في البرّ وبعضنا في البحر فامّا الَّذين في البحر فنحن الجراري - الخبر « وممّا يدلّ على أنّه معلوم من مذهب الإمامية حتّى انّه يعلمه العامّة ما في حيوان الجاحظ قال : « الجريّ آدم العميان ، وجيد في الكوشان ، ودواء في الكليتين ، وصالح لوجع الظهر ، وعجب الذنب وخلاف على اليهود ، وغيظ على الرّوافض » . ويدلّ على حرمتها كونها من الخبائث وقد حرّم اللَّه تعالى الخبائث في القرآن . وفي حيوان الجاحظ : « قال أبو إسحاق : الجرّي قبيح المنظر عاري الجلد ، ناقص الدّماغ ، زهم لا يستطاع أكله إلَّا محشوا ولا يتصرّف تصرّف السّمك ، وقد وقع عليه اسم المسخ لا يطيب مملوحا ولا ممقورا ولا كبابا ولا يختار مطبوخا ويرمى كلَّه إلَّا ذنبه ، وقد عدّ فهرست الشيخ من كتب أحمد بن داود الفزاريّ وكتاب مناظرة الشّيعيّ والمرجئيّ في المسح على الخفّين وأكل الجرّي » والجرّي وإن قلنا لا خلاف في حرمته حتّى من الشّيخ في ما مرّ وإن توهّم خلافه المصنّف والشارح إلَّا أنّه لا فرق بينه وبين باقي ما لا فلس له وإنّما هو أحد أفراده ، وقد ثبت نهي أمير المؤمنين عليه السّلام عن أكل ما لا فلس له ، ومرّت أخبار عنه عليه السّلام في ذلك من الخاصّة . وروى أيضا عن العامّة ففي حياة حيوان الدّميريّ : في حديث عليّ ( رض ) بعث عمّارا إلى السوق فقال : لا تأكلوا الانكليس « وفسّر الانكليس بالجرّي والمارماهي وأيّ أثر في خبر زرارة ومحمّد بن مسلم المتقدّمين وإن كانا صحيحي السند وتضمّن الأوّل عدم حرمة شيء سوى الخنزير ، والثاني عدم حرمة الجرّي ، وحرمته إجماعيّة فأفتى به الشيخ الذي خالف في المارماهي ونظيره . هذا ، وضبط الشّارح « الزّهو » في كلام المصنّف بالزّاي المعجمة فالهاء السّاكنة . وقد عرفت خبر حرمته في 10 من 12 من صيد الكافي . ورواه التهذيب عنه