الرجلين يكون بينهما الأمة فيعتق أحدهما نصفه فتقول الأمة للَّذي لم يعتق نصفه :
لا أريد أن تقوّمني ذرني كما أنا أخدمك وإنّه أراد أن يستنكح النّصف الأخر ، قال : لا ينبغي له أن يفعل إنّه لا يكون للمرأة فرجان ولا ينبغي له أن يستخدمها ولكن يقوّمها ويستسعيها » .
ثمّ قال : وفي رواية أبي بصير مثله إلا أنّه قال : « وإن كان الذي أعتقها محتاجا فليستسعها » .
وروى ( في 9 منها ) « عن حريز ، عن محمّد بن مسلم : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام :
رجل ورث غلاما وله فيه شركاء فأعتق لوجه اللَّه نصيبه ، فقال : إذا أعتق نصيبه مضارّة وهو موسر ضمن للورثة ، وإذا أعتق نصيبه لوجه اللَّه عزّ وجلّ كان الغلام قد أعتق منه حصّة من أعتق ويستعملونه على قدر ما لهم فيه ، فإن كان فيه نصفه عمل لهم يوما وله يوم ، وإن أعتق الشّريك مضارّا فلا عتق له لأنّه أراد أن يفسد على القوم ويرجع القوم على حصّتهم » .
وروى التهذيب ( في 19 من أخبار عتقه ) « عن الحسن بن زياد : قلت لأبي - عبد اللَّه عليه السّلام : رجل أعتق شركا له في غلام مملوك عليه شيء ؟ قال : لا » ثمّ روى مسندا عن يعقوب بن شعيب ، عنه عليه السّلام : وقال مثله ، وجمع بينهما وبين غيرهما بأن قال : إنّما نلزمه عتق ما بقي إذا كان قد قصد بالعتق الإضرار بشريكه ، فأمّا إذا لم يقصد ذلك بل وجه اللَّه فلا يلزمه ذلك بل يستسعى العبد في ما بقي ويستحبّ له أن يشتري ما بقي ويعتقه . واستشهد له بخبر الحلبيّ الثّاني المتقدّم عن الكافي ، وخبر سماعة المتقدّم عنه .
ثمّ روى عن كتاب الحسين بن سعيد بإسناده ، عن سليمان بن خالد ، عن الصّادق عليه السّلام مثل خبر الحلبيّ الأوّل المتقدّم عن الكافي ، ولا يبعد أن يكون الأصل فيهما واحدا فيكون أحدهما تحريفا ، ثمّ قال : « والذي يدلّ على أنّه متى لم يكن مضارّا يستحبّ له أن يشتري ما بقي إذا تمكَّن منه » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 22
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢