قشر حرام « لأنّ حلية ماله قشر ضروريّ - وقد رواه الإستبصار في آخر أوّل صيده صحيحا - كما أنّ الظاهر زيادة » ورسوله « قبل » في كتابه « أو كون الأصل فيه » ما حرّم اللَّه في كتابه ورسوله في سنّته « ومثله فعل في استبصاره في الأوّل من أبواب صيده .
ثمّ ما نسبه إلى موضع من النّهاية من القول بالكراهة في الثلاثة غير صحيح في الأوّل - أي الجرّي - فإنّه صرّح فيه بالحرمة وإنّما قال في المارماهي والزّمار والزّهو بالكراهة والموضع الذي قال من النهاية « باب ما يستباح أكله » وتبع الشّارح الجواهر إلَّا أنّه قال « حكي عن موضع من النّهاية » وكذا التّهذيبان المفهوم منهما استثناء الجرّي ، فقد عرفت أنّهما قالا بعد خبري محمّد الحلبيّ والحكم في أنّه لا يكره إلَّا الجرّي « إنّه لا يكره كراهة الحظر إلَّا هذا الجرّي » وإن كان قولهما بعد « وإن كان يكره كراهية الندب والاستحباب » لا يخلو من شيء ، كقوله « وما قدّمناه من الأخبار وإن تضمّن بعضها لفظ التحريم مثل حديث ابن فضّال وغير ذلك فمحمول على هذا الضرب من التحريم الذي قدّمناه » فإنّه إنّما قسم في ما قدم الكراهة لا التحريم كقول الحليّ في ردّ الشيخ في قوله : « بأن المارماهي والزهو والزّمار مكروه » بأنّها « لا تسمّى سمكا لا لغة ولا عرفا » فكيف لا تسمّى ومعنى المارماهي حوت كالحيّة وكيف لا ومرّ خبر 11 التّهذيب المشتمل على « أنّ أمير - المؤمنين عليه السّلام جمع أصحاب السّمك وقال لهم : لا تشتروا الجريث والمارماهي » .
والظاهر أنّ مراده أنّ غير الجرّي كراهته الاستحباب بقرينة نهايته ولئلَّا يكون كلامه تناقضا ، ومنه يظهر أنّ نسبة المصنّف الحرمة في الجرّي إلى قول أيضا في غير محلَّه ، وما نقله عن النّهاية من أنّه حكم بقتل مستحلَّها قاله في حدّ شرب خمره وأيضا ، قال في مكاسبه المحرّمة : « وبيع الجرّي والمارماهي وكلّ سمك لا يحلّ أكله حرام » .
ويدلّ على أنّ حرمة كلّ ما ليس له فلس هو المذهب ما رواه الفقيه « عن حبابة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 217
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١٧