تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
ثمّ قال : تدرون لأيّ شيء جمعتكم ؟ قالوا : لا قال : لا تشتروا الجرّيث ولا المارماهي ولا الطافي على الماء ولا تبيعوه » . وما رواه في 12 منه « عن ابن فضّال ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن الصّادق عليه السّلام : الجرّي والمارماهي والطَّافي حرام في كتاب عليّ عليه السّلام » مع أنّ الثاني يمكن القول بصحّته لأنّ الصّحيح أنّ الحسن بن فضّال رجع عن فطحيّته كما حقّقناه في الرّجال ، وقوله « عن غير واحد من أصحابنا » لا يقصر عن النقل عن واحد معلوم الثقة ، ثمّ لم نسب القول بالكراهة إلى موضع من النهاية فقط فقد ذهب إليه في التهذيبين فقال في 13 من أخبار صيد التهذيب : « وأمّا - ونقل خبر محمّد الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : « لا يكره شيء من الحيتان إلَّا الجرّي « ثمّ » عن حكم ، عنه عليه السّلام : لا يكره من الحيتان شيء إلَّا الجرّيث « وقال : الوجه في الخبرين أنّه لا يكره كراهية الحظر إلَّا هذا الجرّي وإن كان يكره كراهية الندب . وقال : وما قدّمه من الأخبار وإن تضمّن بعضها لفظ التحريم مثل خبر ابن فضّال محمول على هذا الضرب من التحريم ، قال : ويدلّ عليه وروى في 15 من صيده خبر زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن الجرّيث ، فقال : وما الجرّيث فنعته له فقال : « * ( لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُه ُ ) * - إلى آخر الآية « ثمّ قال : لم يحرم اللَّه شيئا من الحيوان في القرآن إلا الخنزير بعينه ، ويكره كل شيء من البحر ليس له قشر مثل الورق وليس بحرام إنّما هو مكروه » ، ثمّ روى في 16 « عن محمّد ابن مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الجرّي والمارماهي والزّمير وما له قشر من السّمك حرام هو ؟ فقال لي : يا محمّد اقرأ هذه الآية الَّتي في الأنعام * ( « قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُه ُ » ) * قال : فقرأتها حتّى فرغت منها ، فقال إنّما الحرام ما حرّم اللَّه ورسوله في كتابه ولكنّهم قد كانوا يعافون أشياء فنحن نعافها » . والظَّاهر أنّ قوله « وماله قشر من السّمك حرام » محرّف « وما ليس له
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 216 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )