( كتاب الأطعمة والأشربة )
( 1 ) بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
( انّما يحلّ من حيوان البحر سمك له فلس وان زال عنه كالكنعت ، ولا يحلّ الجرّي والمارماهي والزهو على قول )
( 2 ) قال الشّارح : « وبه أخبار لا تبلغ حدّ الصّحّة ، وبحلَّها أخبار صحيحة حملت على التقيّة ، ويمكن حمل النّهي على الكراهة كما فعل الشيخ في موضع من النهاية إلَّا أنّه رجع في موضع آخر وحكم بقتل مستحلَّها » .
قلت : أمّا إنّه لا يحلّ من السّمك إلَّا ما له فلس وإن زال ، ولا يحلّ ما قال فروى الكافي ( في باب آخر منه ، 12 من صيده ) صحيحا « عن محمّد بن مسلم أقرأني أبو جعفر عليه السّلام شيئا من كتاب عليّ عليه السّلام فإذا فيه أنهاكم عن الجرّي والزّمير والمارماهي والطافي والطَّحال ، قلت : يا ابن رسول اللَّه رحمك اللَّه إنّا نؤتى بالسّمك ليس له قشر ؟ فقال : كلّ ما له قشر من السّمك ، وما ليس له قشر فلا تأكله » .
ورواه التهذيب في أوّل صيده .
وفي 2 منه « عن حمّاد بن عثمان : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : جعلت فداك الحيتان ما يؤكل منها ؟ فقال : ما كان له قشر ، قلت : جعلت فداك ما تقول في الكنعت فقال : لا بأس بأكله ، قلت له : فإنّه ليس له قشر ، فقال لي : بلى ولكنّها سمكة سيّئة الخلق تحتك بكلّ شيء وإذا نظرت في أصل أذنها وجدت لها قشرا » .
وفي 3 منه « عن حريز عمّن ذكره عنهما عليهما السّلام أنّ أمير المؤمنين كان يكره الجرّيث ، وقال : لا تأكلوا من السّمك إلَّا شيئا عليه فلوس ، وكره المارماهي » .
والكراهة فيه بمعنى الحرمة .