قبل « هو لمن أخذه حلال » .
ثمّ « عن السّكونيّ عنه عليه السّلام قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إنّ الطَّير إذا ملك جناحيه فهو صيد وهو حلال لمن أخذه » . ورواه التهذيب عن الكافي في 265 منه .
ثمّ أيضا « قال في رجل أبصر طائرا فتبعه حتّى سقط على شجرة فجاء رجل آخر فأخذه فقال عليه السّلام : للعين ما رأت ولليد ما أخذت » . ورواه التهذيب عن الكافي في 257 منه . ورواه الفقيه في باب نادر بعد باب ما يقبل من الدّعاوي بغير بيّنة .
وروى التهذيب ( في 56 من صيده ) « عن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : لا بأس بصيد الطير إذا ملك جناحيه » .
ويدلّ أيضا على أنّ مورد الردّ في من عرف صاحبه « الطير الأهليّ » ما نقله المستطرفات « عن كتاب جميل بن درّاج ، عن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل صاد حماما أهليّا قال : إذا ملك جناحه فهو لمن أخذه » .
وعن جامع البزنطيّ « عن إسحاق بن عمّار ، عنه عليه السّلام : قلت : الطير يقع في الدّار فنصيده وحولنا حمام لبعضهم ، فقال : إذا ملك جناحه فهو لمن أخذه قلت :
يقع علينا فنأخذه وقد نعلم لمن هو ؟ قال : إذا عرفته فردّه على صاحبه » .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في تمثيل الشّارح له بإباق العبد وشرود الدابّة فأين هما من الصيد الوحشيّ ؟ ! وأمّا ما قاله من الإشكال في خروج ملكه عنه مع الاعراض ففيه أنّ الناس مسلَّطون على أموالهم فكما هو يسلَّط على ملكه يسلَّط على تركه ، فان أخذه أحد قبل فلا حقّ له فيه وتخلية الصّيد الوحشيّ كعتق العبد إحسان لا إتلاف للمال كما قال .
( ولا يملك ما عشش في داره أو وقع في موحلته أو وثب إلى سفينته )
( 1 ) ذلك إذا لم يقصد تملَّكه ، وإلَّا فبذلك يحصل له حيازة .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 211
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١١