ذكيّ والأرض للجراد مصيدة وللسّمك قد تكون أيضا » . ومرّ في السّمك أنّ قوله : « والجراد « في الخبر زائد ، ورواه التهذيب في 262 من صيده عن الكافي ثمّ » عن عمرو بن هارون الثّقفيّ ، عنه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام الجراد ذكيّ فكله فأمّا ما هلك في البحر فلا تأكله » .
ورواه التهذيب في 263 ممّا مرّ عن الكافي .
ثمّ « عن عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السّلام : سألته عن الجراد نصيبه ميتا في الصّحراء أو في الماء أيؤكل ؟ فقال : لا تأكله ، قال : وسألته عن الدّبا من الجراد أيؤكل ؟
قال : لا حتّى يستقلّ بالطيران » . ورواه التهذيب في 264 ممّا مرّ عن الكافي .
وروى التهذيب ( في آخر ما مرّ ) « عن عمّار عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - :
وسئل عن الجراد إذا كان في قراح فيحرق ذلك القراح فيحرق ذلك الجراد وينضج بتلك النّار هل يؤكل ؟ قال : لا « قلت : القراح مزرعة ليس فيها بناء ولا شجر .
ثمّ قول المصنّف « إذا استقلّ بالطيران » وقوله : « ولا يحلّ الدّبا » كما ترى فإنّه نوع تكرار - ثمّ خبر عليّ بن جعفر تضمّن أنّ حرمة الدبا قبل طيرانه .
وروى التهذيب ( في 85 من ذبائحه ) « عن عمّار ، عن الصّادق عليه السّلام في الذي يشبه الجراد وهو الذي يسمّى الدّبا ليس له جناح يطير به إلَّا أنّه يقفز قفزا أيحلّ أكله ؟ قال : لا يحلّ ذلك لأنّه مسخ » وهو دالّ على أنّه لا يحصل له جناح يطير به وإنّه مسخ وكلّ مسخ حرام إلى الأبد .
قال الشارح : « الدّبا - بالفتح مقصورا - جمع دباة بالفتح » قلت : بل الدّبا جنس والدّباة الواحدة من الجنس كتمر وتمرة لا جمع لها ففي الصّحاح « الدّبا الجراد قبل أن يطير ، الواحدة دباة قال الرّاجز :
كان خوق قرطها المعقوب
على دباة أو على يعسوب
( الثالثة ذكاة الجنين ذكاة أمّه إذا تمّت خلقته سواء ولجته الرّوح أم لا ، أخرج ميتا أو حيّا غير مستقرّ الحياة )
( 1 ) روى الكافي ( في باب الأجنّة الَّتي