تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
فأيّ معنى للتميّز فيه ، وأمّا خبر عبد المؤمن الذي رواه فهو كخبر ابن سيابة وخبر أبي أيّوب وخبر عليّ بن جعفر المشتمل على أنّه إذا لم يمت في الشبكة والحظيرة بل أخرجه وشدّ به خيطا وأرسله يسبح في الماء فمات فهو حرام لانّه كالسّمك الذي مات فيه أوّلا إلَّا أنّ تلك الأخبار تضمّنت الإخراج ثمّ الإرسال مطابقة ، وهذا التزاما فان قوله : أوّلا « صاد سمكا وهنّ أحياء » يدلّ التزاما على أنّه أخرجها ورآها حيّة ، وقوله ثانيا « ثمّ أخرجهنّ بعد ما مات بعضهنّ » يدلّ التزاما على أنّه أرسلها ثمّ أخرجها بعد ما مات بعضها ، ولا يبعد وقوع سقوط في الخبر أو تحريف والتعبير فيه بقوله « وهنّ » و « أخرجهنّ » و « بعضهنّ » كما ترى لانّ جمع غير العاقل بمنزلة المفرد المؤنّث ولا يؤتى بضمير الجمع إلَّا إذا عوملت معه معاملة العاقل وليس هنا كذلك كقوله تعالى * ( « وقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا » ) * . ثمّ تميز الميّت في الماء ممّا مات خارج الماء كلام بلا محصّل لانّ خارج الماء يموت الجميع البتّة فيكون في معنى أنّه لا أثر للشبكة والحظيرة وإنّما يتحقّق الاشتباه في ما لو أخذ سمكة حيّا وسمكة ميتا واشتبها فإنّه يحرمان وأين هو من خبر عبد المؤمن ، وأين هو من الأخبار الأوّلة إلَّا أن يطرح الأخبار الأولى رأسا ويقول بعدم أثر للشّبكة إذا مات السّمك فيه وحينئذ فإذا مات بعضها في الشّبكة وبعضها بعد الإخراج من الشّبكة الذي لا إشكال في حلَّيّته ثمّ اشتبها يحرمان لأنّه ملحق بما ذكرناه أوّلا حينئذ .
( الثانية ذكاة الجراد أخذه حيّا باليد ولو كان الأخذ له كافرا إذا استقلّ بالطيران فلو أحرقه قبل أخذه حرم ، ولا يحلّ الدّبا ) ( 1 ) روى الكافي ( في باب الجراد ، 13 من صيده ) « عن مسعدة بن صدقة قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام ، عن أكل الجراد فقال : لا بأس بأكله إنّه نثرة من حوت في البحر ، ثمّ قال : إنّ عليّا عليه السّلام قال : إنّ السّمك والجراد إذا خرج من الماء فهو