تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ومن الغريب أنّ الشّارح لم يتفطَّن لردّ المختلف على الحليّ بأنّ الاستبصار ليس فيه مخالفة لقوله في النهاية والمبسوطين بكفاية النّظر ، وظاهر المفيد والحلبيّ اشتراط الإسلام وتردّد ابن زهرة ، وظاهر الفقيه عدم اشتراط النّظر حيث اقتصر على رواية مطلقين ممّا مرّ كما مرّ وهو المفهوم من الديلميّ حيث قال : « وأحبّ أن لا يؤكل إلَّا ما يصيده المؤمنون » ويمكن أن يجمع بأنّه حيث ليس الإسلام شرطا بل مجرّد الإخراج من الماء حيّا فلو قطع بأنّ الكافر أخرجه حيّا ولو لم يشاهده يحلّ وأمّا لو لم يقطع فلا يجوز الاعتماد على مجرّد قوله . ثمّ من الغريب أنّ الناصريّات قال بعد قول جدّه « لا يحل السمك الذي يصطاده ذمّيّ وكذلك الجراد لانّ ذكاتهما صيدهما » : « لست أعرف لأصحابنا نصّا في هذه المسئلة إلى الآن فاعوّل عليه » فقد عرفت أنّ فيها أحد عشر خبرا فكيف لم يقف على نصّ فيها ( ويجوز أكله حيّا ) ( 1 ) ليس فيه خبر ولا فتوى من الإماميّة ، وإنّما ذكره المبسوطان وذهب فيهما إلى عدم الجواز بابتلاع صغارها ، قال في الخلاف في 34 من مسائل صيده ابتلاع السّمك الصّغار قبل أن يموت لا يحلّ ، ونقل عن ابن القاصّ من أصحاب الشّافعيّ جواز ابتلاعه ، وقال الشيخ جوازه يحتاج إلى دليل ، وفي المبسوط أيضا إنّما قال بعدم جواز ابتلاع صغارها فإن أراد المصنّف بقوله « يجوز أكله حيّا » هذا فقد عرفت أصله ، وإن أراد به جواز شيّة حيّا ، ثمّ يأكله فقد روى جوازه عمّار الساباطيّ فروى التّهذيب ( في آخر صيده ) « عنه عن الصّادق عليه السّلام : أنّه سئل عن السّمك يشوى وهو حيّ ، قال : نعم لا بأس به » وروي في 80 ذبائحه « عنه ، عنه عليه السّلام - في خبر - : وعن السّمك يشوى وهو حيّ ؟ قال : نعم » لكن لا اعتبار بأخبار عمّار ، وفي صدر الأخير عدم جواز أكل الرّبيثا .