وهي تضطرب وتضرب بيديها وتحرّك ذنبها وتطرف بعينها فهي ذكاتها » . ورواه الإستبصار في 6 من باب تحريم سمكه الطافي ، بلفظ » في صيد السمك » . ورواه الكافي في 7 من صيد سمكه بلفظ » في صيد السمكة « وهو الصحيح ، ونقله الوافي عن الكافي وجعل التهذيبين مثله ، ونقله الرّوضة بلفظ التّهذيب عن سلمة بن أبي - حفص وهو وهم ، كما أنّ قوله » سلمة مجهول أو ضعيف « وهم فسلمة مهمل ، ومن قال ، من ذكره أصحاب الرّجال وقالوا فيه : « مجهول أو ضعيف « أو يذكروا فيه ما يفهم منه ضعفه .
وأمّا ما رواه الكافي ( في أوّل ما مرّ ) « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام :
سألته عن صيد الحيتان وان لم يسمّ عليه ، فقال : لا بأس به » . وما رواه التهذيب ( في 30 من صيده ) » عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام - في خبر - : وسألته عن صيد السمك ولا يسمّي ؟ قال : لا بأس » . فأعمّ ، وظاهر الصّدوق ( في فقيهه ) كفاية العلم بخروجه حيّا ، ولو لم يشاهده فضلا عن عدم أخذه ، فقال ( بعد 42 من أخبار صيده ) : « وقال الصّادق عليه السّلام : لا تأكل الجري ، ولا المارماهي ، ولا الزّمّير ولا الطافي - وهو الذي يموت فيطفو على رأس الماء - « وقال : « وإن وجدت سمكا ولم تعلم أذكيّ هو أو غير ذكيّ - وذكاته أن يخرج من الماء حيّا - فخذ منه فاطرحه في الماء فان طفا على الماء مستلقيا على ظهره فهو غير ذكَّي ، وإن كان على وجهه فهو ذكَّي « وبه قال في مقنعه ، وهو المفهوم من المرتضى حيث قال في انتصاره : « وممّا انفردت به الإمامية أنّ من وجد سمكة على ساحل بحر أو شاطئ نهر ولم يعلم هي ميتة أو ذكيّة فيجب أن يلقيها في الماء فان طفت على ظهرها فهي ميتة وإن طفت على وجهها فهي ذكيّة - إلى - دليلنا الإجماع المتردّد - إلخ » .
ولا يعلم من الخلاف غير ذلك فإنّه قال ( في 32 من مسائل صيده ) : « السمك إذا مات في الماء لم يحلّ أكله وكذلك إذا نضب الماء عنه ، أو انحسر عنه الماء ، أو حصل في ماء بارد أو حار فمات فيه لم يحلّ أكله ، وقال الشّافعيّ : يحلّ جميع
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 198
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩٨