( الفصل الثالث في اللَّواحق وفيه مسائل ، )
( الأولى ذكاة السمك المأكول إخراجه من الماء حيّا ولو وثب فأخرجه حيّا ، أولو وثب وصار خارج الماء فأخذه حيّا حلّ ولا يكفى نظره )
( 1 ) وأفتى به في التهذيبين وروى الكافي ( في 2 من صيد سمكه 11 من صيده ) « عن زيد الشحّام ، عن الصّادق عليه السّلام : سئل ، عن صيد الحيتان وإن لم يسمّ عليه فقال لا بأس به ان كان حيّا أن يأخذه » ورواه التهذيب في 29 من صيده عن الكافي .
ثمّ روى صحيحا عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام بمثل ذلك . لكن سوقه يدلّ على وقوع تحريف فيه .
وروى الكافي ( في 11 منه ) صحيحا « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : سألته عن سمكة وثبت من نهر فوقعت على الجدّ من النهر فماتت هل يصلح أكلها ؟
فقال : إن أخذتها قبل أن تموت ثمّ ماتت فكلها ، وإن ماتت قبل أن تأخذها فلا تأكلها » .
قلت : يمكن حمله على أنّ المراد أنّه حيث من وجد سمكة حيّة يأخذها عبر فيه بالأخذ وإلَّا فمجرد النّظر إليه قبل الموت كاف . فروى الفقيه ( في 36 من صيده ) « عن أبان ، عن زرارة : قلت له : سمكة ارتفعت فوقعت على الجدد فاضطربت حتى ماتت آكلها ؟ قال : نعم » وإسناده إلى أبان صحيح وإضماره ليس بضارّ حيث إنّ مثل زرارة لا يروى عن غير الامام ، ورواه التهذيب في 22 صيده والاستبصار في 4 من باب تحريم سمك طافيه عن عبد اللَّه بن بحر ، عن رجل عن زرارة باختلاف لفظيّ .
وأمّا ما رواه الكافي ( في 9 من صيد سمكة ) « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام سئل عن صيد المجوسيّ للحيتان حين يضربون عليها بالشباك ويسمّون بالشرك ، فقال : لا بأس بصيدهم إنّما صيد الحيتان أخذه » فليس من ذلك الحيث في مقام بيان بل في مقام أنّه لا يشترط فيه التسمية ويكفي أخذه حيّا ، والدّليل على أنّه ليس
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 196
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩٦