تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
فيه « قيل : يا رسول اللَّه ما كان سبب مسخ هؤلاء » ثمّ قال بعدهما : « الناس يغلطون في الزهرة وسهيل فيقولون : إنّهما نجمان وليس كما يقولون ولكنّهما دابّتان من دوابّ البحر سمّيتا باسمي نجمين في السماء كما سمّيت بروج في السماء بأسماء حيوان في الأرض مثل الحمل والثور والسرطان والعقرب والحوت والجدي وكذلك الزهرة وسهيل وإنّما غلط الناس فيهما دون غيرهما لتعذّر مشاهدتهما لأنّهما دابّتان في البحر المطيف بالدّنيا بحيث لا تبلغه سفينة ولا تعمل فيه حيلة » . وقال : « إنّ ما قاله من كون سهيل وزهرة دابّتين نقل له عن محمّد بن جعفر الأسدي » وروى ( في أوّل العلل ) « عن محمّد بن الحسن بن علَّان ، عن أبي الحسن عليه السّلام كون المسوخ اثنى عشر صنفا فلا بدّ أنّ المصنف أخذ ما قاله عن الجمع بين أخبارها فالكلب ورد في 6 من 2 أطعمة الكافي ، والفأرة وردت في 3 من علل مسوخ العلل ففيه » إن الفأر كان سبطا من اليهود غضب اللَّه عليهم فمسخهم فأرا « ووردت في أخبار أخر ، وطاوس وردت في آخر 2 ، من أبواب أطعمة الكافي وكذلك باقيها وردت في الأخبار سوى النعامة فلم أقف على خبر فيه لا في المسوخات ولا في غيرها بالاسم ولكن لو أراد الجمع فاته العقرب والزّنبور ، وردا في الخبر الأوّل من علل مسوخه و » زهرة وسهيل « ووردا فيه وفي 2 و 5 و 4 منه ولم يذكر العنكبوت ووردت في 2 منه ففيه » وأمّا العنكبوت فكانت امرأة سحرت زوجها « ومثله في 5 منه ولم يذكر القمّلة والبعوض ، ووردا في 3 منه ففيه » وإن البعوض كان رجلا يستهزء بالأنبياء فمسخه اللَّه عزّ وجلّ بعوضا ، وإنّ نبيّا من أنبياء بني إسرائيل كان قائماً يصلَّي إذ أقبل إليه سفيه من سفهاء بني إسرائيل فجعل يهزء به ويكلح في وجهه فما برج من مكانه حتّى مسخه اللَّه قمّلة » . ولم يذكر الوزغ ، والظَّاهر كونه غير الضبّ الذي ذكره ، فالوزغ حيوان يألف البيوت وقد جمع بينهما 14 من 2 من أبواب أطعمة الكافي وفي الخبر المتقدّم » وأنّ الوزغ كان سبطا من أسباط بني إسرائيل يسبّون أولاد الأنبياء ويبغضونهم فمسخهم اللَّه أو زاغا « قلت : ويشهد له
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 194 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )