وأمّا رواية الكافي ( في 15 من أخبار الباب الثاني ، من أطعمته في طيّ أخبار في المسوخ ) « سئل الرضا عليه السّلام عن الغراب الأبقع ، فقال : إنّه لا يؤكل وقال : ومن أحلّ لك الأسود » فلا أثر في خبره من مسخه وقد ذكره الكافي ( في عنوان باب جامع في الدوابّ الَّتي لا يؤكل لحمها ) وقد روى فيه حرمة كلّ ذي ناب من السّباع ومخلب من الطَّير ، ومثل خبره 15 ذاك خبره 8 والصّواب كونه محرّف « العنقاء » لكمال تشابههما في الخطَّ فروى العلل ( في 3 من أخبار باب علل مسوخه وأصنافها ، 239 من أبوابه ) « عن محمّد بن سليمان الدّيلميّ ، عن الرضا عليه السّلام قال :
كان الخفّاش امرأة سحرت ضرّة لها - إلى - وأمّا العنقاء فممّن غضب اللَّه عزّ وجلّ عليه فمسخه وجعله مثله - الخبر « ثمّ إنّ هذه الَّتي عدّها من المسوخ عشرون ولكن روى في أوّل أبواب ثلاثة عشر من خصاله خبرين عن الصّادق ، عن آبائه عليهم السّلام أنّ المسوخ ثلاثة عشر صنفا وعدّه فيهما ثلاثة عشر ، لكن عد في الأول أحدها القنفذ وفي الثاني بدله الأرنب والباقي القردة والخنازير والخفّاش والضبّ والدبّ والفيل والدّعموص والجرّيث والعقرب والعنكبوت وسهيل وزهرة ، وفيهما أنّ زهرة كانت امرأة فتنت هاروت وماروت وأن سهيلا كان عشارا وزاد في الأوّل فمسخه اللَّه كوكبا ، ورواهما في العلل ( في باب علل المسوخ ، 239 من علله في خبره 2 و 4 ) وروى في الأوّل زيادة في سهيل » فمسخه اللَّه سهيلا « وفي زهرة » فمسخها اللَّه زهرة « ، والظاهر كونه أصحّ من نقل الخصال بشهادة سياقه بعد كلّ منهما في آخر قصّته مسخا باسمه ، ولانّه لو كان ما في الخصال صحيحا لما قال بعده » النّاس يغلطون « إلى آخر ما يأتي بعد كونه كوكبا في الخبر .
وروى في العلل خبرا آخر في كونهما ثلاثة عشر « عن معتّب » عن جعفر ابن محمّد ، عن آبائه ، عن عليّ عليه السّلام : سئل النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ( وهو الخامس من أخباره ) ، وروى في ثانيه عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام ، عن أبيه عليه السّلام أيضا كونها ثلاثة عشر لكن الظاهر وقوع سقط وأنّ الأصل عنه عليه السّلام عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله حيث إنّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 193
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩٣