تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
لا يقع الذكاة عليه ولا يحلّ أكله مع الاختيار كالبغال والحمر الأهليّة والهجين من الدّوابّ ، والسّباع من الطير وغيره « وقال ( في لباس مصلَّيه ) : « ولا يجوز في جلود سائر الأجناس من الدوابّ كالكلب والخنزير والثعلب والأرنب وما أشبه ذلك ، ولا تطهّر بالدّباغ ولا تقع عليها ذكاة » . وقال الثاني أيضا ( في جناياته ) : « وهذا الضرب - أي غير الخنزير والدّبّ والقرد - على ضربين أحدهما لا تقع عليه ذكاة وهو ممّا لا يحلّ أكله » ، وقال أيضا « فأمّا ما لا يقع عليه ذكاة مثل جوارح الطَّير والسّباع والكلاب الَّتي ينتفع بها فعليه إذا أتلفه قيمته حيا » . ونقل الجواهر عن كشف اللَّثام نسبته إلى ابن حمزة لكنّه وهم ، فقال ( في آخر فصل ما يحرم من الذّبيحة ) : « وجلود المذكاة من السّباع يجوز استعمالها والتصرّف فيها بالبيع والشّراء دون الصّلاة إذا كانت مدبوغة وجلود غير السّباع ممّا لا يؤكل لحمه وهي في حكم الميتة على كلّ حال » ونقل عنه نسبته إلى الخلاف ، وهو أيضا غير معلوم فلم نقف عليه فيه ، نعم المفهوم من الشيخ والحلبيّ وابن زهرة والحليّ الوقوع ونسب إلى المرتضى . ويدلّ على الوقوع سوى ما مرّ ما رواه التّهذيب ( في 15 من باب ما يجوز الصلاة فيه من اللَّباس الأوّل ) « عن جعفر بن محمّد بن أبي زيد قال : سئل الرضا عليه السّلام عن جلود الثعالب الذكيّة ، قال : لا تصلّ فيها » . وفي 19 منه « عن الوليد بن أبان : قلت للرضا عليه السّلام : أصلَّي في الفنك والسنجاب قال : نعم ، فقلت : نصلَّي في الثعالب إذا كانت ذكية قال : لا تصلّ فيها » . ولكن صدره لا يخلو من إشكال . وفي 17 منه « عن جميل بن درّاج ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن الصلاة في جلود الثعالب فقال : إذا كانت ذكيّة فلا بأس » وهو وإن كان محمولا على التقيّة في جواز الصلاة فيها لكن في حصول الذكاة بها لم يعلم كونه تقيّة . ورواه في 59 من
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 191 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )