تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
باب ما يجوز الصلاة فيه من اللَّباس . الثاني « عن جميل ، عن الحسن بن شهاب ، عنه عليه السّلام بلفظ » عن جلود الثعالب إذا كانت ذكيّة أنصلَّي فيها ؟ قال : نعم » . وروى قرب الحميري ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه : سألته عن لبس السّمور والسنجاب والفنك ، فقال : لا يلبس ، ولا يصلَّى فيه إلَّا أن يكون ذكيّا » . ويمكن أن يستدلّ له بما رواه العيون ( في أوّل باب ما كتبه الرّضا عليه السّلام للمأمون ، 34 منه ) » عن الفضل بن شاذان عنه عليه السّلام مرفوعا - في خبر طويل - ولا يصلَّى في جلود الميتة ولا في جلود السّباع - الخبر » . وروى الخصال ( في عنوان خصال من شرائع الدّين ، قبل باب الأربعمائة ) « عن الأعمش ، عن جعفر بن محمّد عليه السّلام قال : هذه شرائع الدّين - إلى - ولا يصلَّي في جلود الميتة وإن دبغت سبعين مرّة ولا في جلود السّباع - الخبر » فجعل جلود السّباع في قبال جلود الميتة فلا بدّ أنّ المراد بها المذكاة . ويمكن استثناء الحشرات من عدم وقوع التذكية عليها بأنّها لا تحتاج إليها لأنّه ليس لها نفس سائلة فميتتها طاهرة . هذا ، وفي الفقيه ( بعد الخبر 78 من صيده ) « ولا يجوز أكل شيء من المسوخ وهي القرد والخنزير والكلب والفيل والذئب والفأرة والأرنب والضبّ والطاوس والنعامة والدّعموص والجرّيّ والسّرطان والسّلحفاة والوطواط والعيفيقا والثعلب والدّبّ واليربوع والقنفذ مسوخ لا يجوز أكلها - وروى أنّ المسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيّام ، وإنّ هذه مثل لها فنهى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عن أكلها » قلت : ما نقلته من العيفيقا في نسخة مصحّحة من الفقيه وتفسير المحشّين له بعد نقله بلفظ العيقيقا والبقعاء بالغراب غلط موضوعا وحكما ، أمّا موضوعا فلم يذكر كتاب لغة كون أحدها بمعنى الغراب وأمّا حكما فلم يقل أحد : إنّ الغراب من المسوخ بل روى العلل ( في 238 من أبوابه باب علل المسوخ ) « عن الصّادق عليه السّلام أنّه كره أكل لحم الغراب لأنّه فاسق » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 192 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )