السّباع - والسّباع من الطَّير والدّوابّ - فانّا نكرهه ، وأمّا الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا شيئا منها تصلَّون فيه « ورواه في 9 من باب ما يجوز الصلاة فيه من اللَّباس ، وفيه » أمّا لحوم السّباع من الطير والدّواب « وهو الصحيح فكلمة » والسّباع « في الأوّل زائدة ، ورواه الفقيه في 52 من باب ما يصلَّى فيه ، عن سماعة عن الصادق عليه السّلام مثله باختلاف لفظيّ .
ورواه الكافي ( في 2 من أخبار « آلات الدوابّ ، 3 من أبواب دواجنه ) » عن سماعة : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن جلود السّباع فقال : اركبوها ولا تلبسوا شيئا منها تصلَّون فيه « وكأنّه لما كان موضوعه آلات الدوابّ اقتصر فيه على سؤال جلودها دون لحومها ، وعن محاسن البرقيّ روايته مثله ، ورواه التهذيب في 11 من ارتباط خيل جهاده مثله ، فظهر أنّ كون المسؤول في خبر سماعة الإمام أي الصّادق عليه السّلام أمر مقطوع فرواه الكافي والفقيه والمحاسن والتهذيب نفسه ، كما ظهر أنّ لفظا نقله الشّارح لم يروه أحد وكيف كان فالخبر لا يخلو من دلالة بناء على عدم جواز الانتفاع بالميتة ، وجعل الشّارح له مثل الأوّلين كما تري ، فالأوّلان لا دلالة فيهما أصلا وهذا له ظهور تامّ .
ويدلّ على وقوع الذّكاة أيضا بما قاله المصنّف ما رواه الكافي ( في أوّل باب اللَّباس الذي يكره الصلاة فيه ، 60 من صلاته ) « عن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام :
- في خبر - فإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد ذكاه الذّبح أو لم يذكَّه » .
وما رواه التهذيب ( في 74 من ذبائحه ) « عن سماعة : سألته عن جلود السّباع ينتفع بها ؟ فقال : إذا رميته وسمّيت فانتفع بجلده وأمّا الميتة فلا » . والمراد السبع إذا مات لا ينتفع بجلده ، وأمّا إذا ذكَّي بالصيد فيجوز .
وأمّا قول الشّارح « قال المصنّف في الشرح : القول الآخر لا نعرفه لأحد منّا » ففيه أنّه ذهب إليه المفيد والدّيلميّ ، قال الأوّل في جناياته : « ومن ذلك قتل ما
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 190
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٩٠