تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
والظَّفر والقرن « فترى أن ظاهره عدم جواز كل ما كان من الحيوان حتّى القرن والعظم فضلا عن السنّ والظفر ، ويردّ الإسكافيّ في العظم صحيح زيد المتقدّم وإن عارضة خبر القرب لكنّه ضعيف ، والمبسوطان قائلان بعدم الجواز ففي 22 من مسائل صيد الخلاف : لا تحلّ التّذكية بالسنّ ولا بالظفر ، سواء كان متّصلا أو منفصلا بلا خلاف . ونقل عن أبي حنيفة الحلّ بهما منفصلين ، وعن الشّافعيّ القول الأوّل . وقال : دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط . وروى رافع بن خديج « أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : ما أنهر الدم وذكر اسم اللَّه عليه فكلوا إلَّا ما كان من سنّ أو ظفر ، وسأحدّثكم عن ذلك أمّا السنّ فعظم من الإنسان ، وأمّا الظفر فمدي الحبشة » . وفي المبسوط ( في فصل ما يجوز الذكاة به ) « فإن كان من حديد أو صفر أو خشب أو ليطة وهو القصب أو مروة وهي الحجارة الحادّة حلَّت الذكاة بكلّ هذا إلَّا ما كان من سنّ أو ظفر - إلى - غير أنّه لا يجوز عندنا أن يعدل عن الحديد مع القدرة عليه » . وروى صحيح مسلم خبر الخلاف بأربع طرق عن رافع وفي بعض طرقه في سؤاله « أفتذبح بالقصب » ولفظه في الأوّل الذي حمل الباقي عليه « ما أنهر الدّم وذكر اسم اللَّه عليه فكل ليس السنّ والظفر وسأحدثك أمّا السنّ فعظم وأمّا الظفر فمدي الحبشة » . والذي ورد من طريقنا وإن كان راويه عامّيا ما رواه قرب الحميريّ « عن الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ عليه السّلام : لا بأس بذبيحة المروة والعود وأشباههما ما خلا السنّ والعظم » . ولعلّ العظم فيه محرّف « الظفر » جمع أنّ المعنى واحد لأنّ في ذاك الخبر « أمّا السنّ فعظم » .
( الثاني استقبال القبلة مع الإمكان ولو تركها نسيانا فلا بأس ) ( ( الثالث )