تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
إنّما أرادوا بالمسيح اللَّه تعالى . وروى أبو بكر الحضرميّ ، عن الورد بن زيد : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : حدّثني حديثا وأمله عليّ حتّى اكتبه ، فقال : أين حفظكم يا أهل الكوفة ؟ قلت : حتّى لا يردّه عليّ أحد ، ما تقول في مجوسيّ قال : بسم اللَّه ، وذبح ؟ فقال : كل ، فقلت : مسلم ذبح ولم يسمّ ، فقال : لا تأكل إنّ اللَّه تعالى يقول * ( « فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ أللهِ عَلَيْه ِ » ) * ويقول * ( « ولا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ أللهِ عَلَيْه ِ » ) * . وأمّا قوله بعد : « وروى الحسين الأحمسيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « هو الاسم ولا يؤمن عليه إلَّا مسلم » . و « روى الحسين بن المختار ، عن الحسين بن عبد اللَّه : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّا نكون بالجبل فنبعث الرّعاة إلى الغنم فربّما عطبت الشاة وأصابها شيء فذبحوها فنأكلها ؟ قال : لا إنّما هي الذّبيحة فلا يؤمن عليها إلَّا مسلم « فلا دلالة فيه على اشتراط الإسلام بل على اشتراط ذكر الاسم ولا يقبل في ذكره قول غير المسلم . وبالجملة روايته لهما لإجمالهما لا ينافي عمله بعدم الاشتراط وكذلك في مقنعه ، فقال : « ولا تأكل ذبيحة من ليس على دينك في الإسلام ، ولا تأكل ذبيحة اليهوديّ والنصرانيّ والمجوسيّ إلَّا إذا سمعتهم يذكرون اسم اللَّه عليها » وسئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام - ونقل مضمون خبر عبد الملك بن عمرو المتقدّم عن فقيهه - ثمّ قال : « وفي خبر نهي عن أكل ذبيحة المجوسيّ . ومراده بخبر نهى فيه عن ذبيحة المجوسيّ خبر أبي بصير ورواه التهذيب ( في 10 من ذبيحته ) » عن الصّادق عليه السّلام : لا تأكل من ذبيحة المجوسيّ ، وقال : لا تأكل من ذبيحة نصارى تغلب فإنّهم مشركوا العرب » . وجوز العمانيّ صيد اليهود والنّصارى وذبائحهم دون المجوس ، وهو المفهوم من العيّاشيّ فروى في تفسيره ( في 84 من أخبار الانعام ) « عن عمر بن حنظلة ، عن الصّادق عليه السّلام في قوله تعالى * ( « فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ أللهِ عَلَيْه ِ » ) * قال : أمّا المجوس فلا فليسوا من أهل الكتاب ، وأمّا اليهود والنصارى فلا بأس إذا سمّوا . وفي 87 منها « عن حمران ، عنه عليه السّلام في ذبيحة الناصب واليهوديّ ؟ قال : لا تأكل
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 167 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )