الذنب يتحرّك » .
( الفصل الثاني في الذباحة )
ويشترط في الذابح الإسلام أو حكمه )
( 1 ) أمّا الإسلام فهو ظاهر الكافي حيث اقتصر على رواية أخبار اشتراط الإسلام وذهب إليه الشّيخان والمرتضى والدّيلميّ والحلبيّ والقاضي وابن حمزة وابن زهرة والحليّ ، وهو المفهوم من الحميريّ فإنّه روى في قربه « عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : كلوا من طعام المجوس كلَّه ما خلا ذبائحهم فإنّها لا تحلّ وإن ذكر اسم اللَّه عليها » .
وبالإسناد « عن عليّ عليه السّلام أنّه كان يأمر مناديه بالكوفة أيّام الأضحى ألا لا تذبح نسائككم يعني نسككم اليهود والنّصارى ، ولا يذبحها إلَّا المسلمون » .
وأمّا روايته « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : سألته عن ذبيحة اليهود والنصارى هل تحلّ ؟ قال : كل ما ذكر اسم اللَّه عليه » فخبر مجمل ، وكأنّه أجمله تقيّة . وهو ظاهر الكشّي حيث روى في ابن أبي يعفور أنّه لم يأكل من ذبائح اليهود والمعلَّى أكل فصوّب الصّادق عليه السّلام عمل ابن أبي يعفور ، وأخطأ المعلَّى ، وقرّر الخبر ، وهو المفهوم من عليّ بن إبراهيم فقال في تفسير قوله تعالى * ( « وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ » ) * قال الصّادق عليه السّلام : عنى بطعامهم ههنا الحبوب والفاكهة غير الذبائح الَّتي يذبحون ، فإنّهم لا يذكرون اسم اللَّه عليها ، واللَّه ما استحلَّوا ذبائحكم فكيف تستحلَّون ذبائحهم » .
وأمّا الصدوق فالمفهوم من فقيهه عدمه حيث قال ( في 61 من صيده ) قال الصّادق عليه السّلام : لا تأكل ذبيحة اليهوديّ والنصرانيّ والمجوسيّ وجميع من خالف الدّين إلَّا إذا سمعته يذكر اسم اللَّه عليها وفي كتاب عليّ عليه السّلام : لا يذبح المجوسيّ ولا النّصرانيّ ولا نصارى العرب الأضاحي ، وقال : تأكل ذبيحته إذا ذكر اسم اللَّه عليه « و » في رواية عبد الملك بن عمرو ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قلت له : ما تقول في ذبائح النصارى ؟ فقال : لا بأس بها ، قلت : فإنّهم يذكرون عليها المسيح ، فقال