وأمّا قوله : « وكما يصحّ اشتراط الخدمة يصحّ اشتراط شيء معيّن من المال للعموم لكن الأقوى هنا اشتراط قبوله لانّ المولى لا يملك إثبات مال في ذمّة العبد ولصحيحة حريز عن الصادق عليه السّلام وقيل : لا يشترط كالخدمة لاستحقاقه عليه رقّا السعي في الكسب كما يستحقّ الخدمة فإذا شرط عليه ما لا فقد استثنى من منافعه بعضها ، وضعفه ظاهر » فاضعف ، فإثبات المال في ذمّة العبد ما دام عبدا لا يملكه المولى وأمّا بعد عتقه فيشمله عموم « المسلمون عند شروطهم » .
وأمّا ما قاله من صحيح حريز عن الصادق عليه السّلام ، فلم أدر ما أراد به ، فإن أراد به ما في أوّل نوادر عتق الفقيه « روى سعد بن سعد ، عن حريز قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل قال لمملوكه : « أنت حرّ ولي مالك « ؟ قال : يبدء بالمال قبل العتق يقول : لي مالك وأنت حرّ برضى من المملوك » فليس عن الصادق عليه السّلام ، بل عن الكاظم عليه السّلام ، وليس مورده اشتراط مال له بعد العتق ، بل ماله قبل العتق ، والمراد ماله الذي جعله له بعد ضريبته ، ولذا لم يروه الكافي في الشّرط في العتق بل في باب المملوك يعتق وله مال ، 13 من أبواب عتقه رواه في آخره مع أنّه رواه عن أبي جرير لا حريز مع اختلاف لفظيّ وزيادة ، فروى بإسناده « عن سعد بن سعد ، عن أبي جرير قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل قال لمملوكه : « أنت حرّ ولي مالك « ؟ قال : لا يبدء بالحرّيّة قبل المال يقول له : لي مالك وأنت حرّ برضى المملوك ، فان ذلك أحبّ إليّ » ورواه التهذيب ، عن الكافي في 39 من عتقه ، والاستبصار في آخر 6 من أبواب عتقه عنه أيضا وكلاهما بدون « فإنّ - إلخ » وزيادة الكافي « فإنّ ذلك أحبّ إليّ » إنّ رضا المملوك أحسن لا أنّه لازم مع أنّ عدم رواية التهذيبين عن الكافي الزيادة مريب .
( ولو شرط عوده في الرق ان خالف شرطا فالأقرب بطلان العتق )
( 1 ) قال ببطلانه الحليّ ، وبصحّته الشّيخ والقاضي وهو ظاهر الكافي فروى ( في باب الشّرط في العتق ، 42 من عتقه في خبره 3 ) « عن إسحاق بن عمّار وغيره ، عن