قلت : ابن أبي ليلى يزعم أنّه حرّ وليس عليه شيء ؟ قال : كذب أنّ عليّا عليه السّلام أعتق أبا نيزر وعياضا ورباحا وعليهم عمالة كذا وكذا سنة ولهم رزقهم وكسوتهم بالمعروف في تلك السّنين « ، ورواه التهذيب في 90 من أخبار عتقه بدون ذيله » قلت - إلخ » .
وروى الكافي ( في 8 من أخبار باب صدقات النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وفاطمة والأئمّة عليهم السّلام ووصاياهم ، 35 من وصاياه ) صحيحا « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال :
بعث إليّ أبو الحسن عليه السّلام بوصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام - إلى - أنّه ما كان لي من مال بينبع يعرف لي فيها وما حولها صدقة غير أنّ رباحا وأبا نيزر وجبيرا عتقاء ، ليس لأحد عليهم سبيل فهم مواليّ يعملون في المال خمس حجج ، وفيه نفقتهم ورزقهم وأرزاق أهاليهم - إلخ « ثمّ ترى أنّ هذا الخبر والخبر الأوّل من الكافي تضمّنا أبا نيزر ورباحا وجبيرا . وعوّض خبر الفقيه جبيرا ، بعياض ، والأصل غير معلوم ، ثمّ تضمّن هذا الخبر وخبر الفقيه أنّ لهم في تلك المدّة نفقاتهم ، وزاد الأخير نفقة أهاليهم وهو مقتضى القاعدة بعد عدم مال لهم .
ومنه يظهر لك ما في قول الشّارح : « وهل يجب على المولى نفقته في المدّة المشترطة ؟ قيل : نعم لقطعه بها عن التكسّب ويشكل بأنّه لا يستلزم وجوب النفقة كالأجير والموصى بخدمته والمناسب للأصل ثبوتها من بيت المال أو من الصّدقات لأنّ أسباب النفقة مضبوطة شرعا ، وليس هذا منها وللأصل » . فإنّه بعد وجود الخبرين يكون تفصيله ساقطا ، كما أنّه يظهر منها عدم اشتراط قبول العبد ، وأيضا كما أنّ العتق بيد الولي لا يشترط فيه قبول العبد كذلك الاشتراط عليه .
ومنه يظهر ما في قول الشّارح : « وهل يشترط قبول العبد - إلى - ووجه اشتراط قبوله أنّ الاعتقاق يقتضي التحرير والمنافع تابعة فلا يصحّ شرط شيء منها إلَّا بقبوله » فان ما قاله مقتضى العتق المطلق لا المشروط مع دلالة تلك الأخبار على أنّ الاشتراط بيد المولى لا العبد .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 15
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥