بذلك المصنّف بعد ذكر شرائط أخرى للإرسال بقوله : « ويؤكل أيضا ما قتله السّيف والرّمح والسّهم » ولا يمكن جعله عطفا على « ما قتله الكلب المعلَّم » إلَّا بزيادة قوله : « ويؤكل أيضا » مع أنّه لو لم يكن « ويؤكل أيضا » أيضا لا يصحّ لانّ العطف مع تلك الفواصل غير صحيح ، وكان عليه أن يقول « إلَّا ما قتله الكلب المعلَّم وما قتله السّيف والرّمح والسّهم » ، ثمّ يقول : « ويشترط في الكلب المعلَّم كذا وكذا » ولو كان قال كما قال في أوّل الخلاف : « لا يجوز الصّيد بشيء من جوارح الطَّير كالصقر والبازي والباشق والعقاب ولا بشيء من سباع البهائم من الفهد والنمر إلَّا الكلب خاصّة » لم يرد عليه شيء وكذا إذا قال مختصرا « لا يجوز الصيد بشيء من الجوارح إلَّا الكلب » كان صحيحا ، فقد قال تعالى * ( « وما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ » ) * .
وقال في المبسوط : « لا يجوز الاصطياد بشيء من الجوارح إلَّا الكلب المعلَّم دون ما عداه ، سواء كان من جوارح السباع أو جوارح الطير » .
( ويجب التسمية عند إرساله ) )
( 1 ) ويكفي في وجوبها قوله تعالى :
* ( « فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ واذْكُرُوا اسْمَ أللهِ عَلَيْه ِ » ) * .
وروى التهذيب ( في 109 من صيده ) « عن محمّد الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : من أرسل كلبه ولم يسمّ فلا يأكله » .
وفي 103 « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن القوم يخرجون جماعتهم إلى الصّيد فيكون الكلب لرجل منهم ويرسل صاحب الكلب كلبه ويسمّى غيره أيجزي ذلك ، قال : لا يسمّي إلَّا صاحبه الذي أرسله » .
وفي 104 « عن أبي بصير ، عن رجل ، عن الصّادق عليه السّلام : لا يجزي أن يسمّي إلَّا الذي أرسل الكلب » .
وفي 100 « عن القاسم بن سليمان ، عنه عليه السّلام - في خبر - وقال : إذا صاد وقد سمّى فليأكل ، وإذا صاد ولم يسمّ فلا يأكل ، وهذا ممّا علَّمتم من الجوارح