تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
إنّما يكون معلَّما بثلاث شرائط : أحدها إذا أرسله استرسل ، وثانيها إذا زجره انزجر ، وثالثها ألَّا يأكل ما يمسكه ويتكرّر منه هذا دفعات حتّى يقال في العادة إنّه تعلَّم ، قال : لانّ المرجع في ذلك إلى العرف « وقال في 3 » فإن كان معتادا للأكل لم يحلّ ، وإن كان ذلك ، نادرا جاز أكله » . وأمّا الإسكافي فقال « والتعلَّم الذي يحلّ به ذلك أن يكون الكلب يفعل ما يريد به صاحبه فيطلب الصيد إذا أشلاه ويتعطف عليه إذا زاغ من بين يديه ويمسكه له وإذا جاءه ليأخذه منه لم يحمل الصيد ويهرب منه أو يحميه عنه بالهرير عليه فإذا كان كذلك فقد حلّ أكل ما مات في يده من الصيد ، فإن أكل منه قبل أن يخرج نفس الصيد لم يحلّ أكل باقيه وإن كان أكله منه بعد أن خرج نفس الصيد جاز أكل ما بقي منه من قليل أو كثير » . والأصل في القول بعدم اعتياد الأكل للمفيد والمرتضى والديلميّ والشيخ والقاضي وابن حمزة وابن زهرة والحليّ ، ومستندهم أن به يصير معلَّما ، والاخبار مطلقة في عدم التحريم وبها أفتى الصدوقان والعمانيّ فقالوا : « يؤكل صيد كلب المعلَّم ، أكل منه أولم يأكل » ، ولم نقف على من أفتى بالأخبار المحرّمة فلا بدّ من حملها على التقيّة لكون مضمونها من العامّة ، ولم أقف لتفصيل الإسكافيّ على مستند ولعلَّه استند إلى أنّه لو أكل منه قبل موته فموته بأكله ، لا بصيده ، لكن ينافيه إطلاق جميع الأخبار من تلك الحيثيّة . هذا ، وتعبير المصنّف « يجوز الاصطياد بجميع آلاته » وقول الشّارح في تفسيره « من السّيف والرّمح والكلب والسّهم والفهد والبازي والصقر والعقاب والباشق والشرك والحبالة والشبكة والفخ والبندق وغيرها » ، وقول المصنّف بعده : « ولا يؤكل منها ما لم يذكّ بالذّبح إلَّا ما قتله الكلب المعلَّم » ، وقول الشّارح بعده : « دون غيره » كما ترى ، فمعنى كلامهما لا يؤكل ما قتله السّيف والرّمح والسّهم مع أنّه لا خلاف في كونها كالكلب سوى ما يظهر من الدّيلميّ وقد صرّح