ثمّ خبر الحسن الصيقل ، عن الصادق عليه السّلام : رجل قال : « أوّل مملوك أملكه فهو حرّ » فأصاب ستّة ؟ قال : إنّما كان نيّته على واحد فليختر أيّهم شاء فليعتقه » .
ورواه عتق التهذيب في 45 من أخباره .
وروى ( في 44 ) « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل قال : « أوّل مملوك أملكه فهو حرّ « فورث سبعة جميعا ؟ قال : يقرع بينهم ويعتق الذي قرع » .
وروى خبر عبد اللَّه بن سليمان ( في 43 ) هكذا : « سألته عن رجل قال : « أوّل مملوك أملكه فهو حرّ « فلم يلبث أن ملك ستّة ، أيّهم يعتق ؟ قال : يقرع بينهم ، ثمّ يعتق واحدا » .
وروى الفقيه خبر الحلبيّ ( في 7 الحكم بقرعته بين وكالته وكفالته ، كما أنّه روى هذا خبر الصّيقل ( في 2 نوادر عتقه ) عن أبي الحسن عليه السّلام . فلا تنافي .
فأمّا المراد بالأخيرين النذر ، فيجب عليه الوفاء بالنذر ، وإمّا المراد إذا أراد أن يفي - وإن لم يكن واجبا عليه - وحمل اختلاف الخبرين في القرعة والاختيار بالتخيير .
قلت : لو أريد بالخبرين النذر كما هو المستفاد من سياقهما لم يكن هو استثناء من العتق قبل الملك لانّه العتق قبل الملك ولا انعتاق بالعتق قبل الملك ، والخبران تضمّنا على أنّه يعتق عملا بنذره ، وبالجملة الاستثناء منقطع .
ثمّ ما نقلنا من الاستبصار كما في مطبوعة الآخونديّ من نسخ معتبرة وكذلك في خطَّية منه في متنه ، ولعلّ ما قلنا الأصل فيه في الحاشية ، عن نسخة وقال بعض محشّيه هذه النسخة قليلة جدّا ليست في النسخ المعتبرة التي رأيناها ، قلت : فلا بدّ أنّه جاوز نظره من « قال أوّل مملوك أملكه فهو حرّ » في الخبر الأوّل ، إليه في الثاني ، والوسائل نقل خبر الحلبيّ ، عن الشّيخ وهو لا ينافي وجوده في التهذيب فقط ولكنّه نقل خبر عبد اللَّه بن سليمان عن الشيخ كما في التهذيب ولم يذكر ما في الاستبصار . والوافي نقل خبر الحلبيّ عن التهذيب دون الاستبصار ، ولكنّه أيضا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 12
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢