تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
( وفي 2 من حكم حريمه ) « عن وهب بن وهب ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السلام أنّ علىّ بن أبي طالب عليه السّلام كان يقول حريم البئر العاديّة خمسون ذراعا ، إلَّا أن يكون إلى عطن أو إلى طريق فيكون أقلّ من ذلك إلى خمسة وعشرين ذراعا » ونسب مضمونه الكافي والتهذيب إلى رواية بعد روايتهما خبر حمّاد ابن عثمان ، عن الصادق عليه السّلام « حريم البئر العاديّة أربعون ذراعا حولها » . والظاهر أنّ الأصل في الكلام أحمد الأشعريّ حيث إنّ كلا منهما أخذ الخبر عن كتابه ، التهذيب صريحا ، والكافي ظاهرا ، حيث رواه عن عدّته عنه ، ثمّ إنّ الإسكافيّ قال في الناضح : « ولو كان البلاد ممّا لا يسقى فيها إلَّا بالناضح كان حريم البئر قدر عمقها ممرا للناضح ، وقال : « يحتمل في الحديث عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « أنّ حريم الناضح ستّون » قدر عمق الآبار في تلك البلاد الَّتي حكم بذلك فيها » . وقال أيضا في المعطن : « ولو كان بقرب المكان الذي يريد الحافر حفر البئر فيه بئر عاديّة محفورة قبل الإسلام وماؤها نابع يمكن شربه بالنزع له فقد روي عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله » حريم البئر إذا كان حفر في الجاهلية خمسون ذراعا وإن حفرت في أوّل الإسلام خمس وعشرون ذراعا » . وكأنّه استند إلى خبر وهب المتقدّم عن الفقيه لكن ليس فيه جاهليّة وإسلام بل فيه التفصيل في العاديّة الجاهليّة ، وقد عرفت أنّ الكافي والتهذيب نسبا مضمونه إلى رواية لكنّه استند فيه إلى رواية قرب الحميريّ الخبر ، فإنّه رواه مع زيادة « وحريم البئر المحدثة خمسة وعشرون ذراعا » ، فالعاديّة جاهليّة والمحدثة إسلاميّة » .
( وحريم الحائط مطرح آلاته وحريم الدار مطرح ترابها وثلوجها ومسلك الدّخول والخروج في صوب الباب ) ( 1 ) ليس بما قاله خبر لكنّه يدلّ على ما قاله العرف ، وروي ما يشابهه في النخل فروى الفقيه ( في أوّل حكم حريمه ) « عن السّكونيّ ، عن الصّادق ، عن آبائه عليه السّلام
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 143 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )