يترك الأرض في أيديهم ، يعملون بها ويعمرونها ، وما بها بأس ، ولو اشتريت منها شيئا - الخبر « ورواه الفقيه في أوّل إحيائه مع اختلاف لفظي يسير .
وروى التهذيب في 5 « عنه قال : سألته عن شراء أرضهم ، فقال : لا بأس أن تشتريها فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدّى فيها كما يؤدّون عنها » .
وفي 6 « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن شراء الأرضين من أهل الذّمّة ، فقال : لا بأس بأن تشتري منهم إذا عملوها [ عملوا فيها ظ ] وأحيوها فهي لهم . وقد كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله حين ظهر على خيبر وفيها اليهود خارجهم على أمر وترك الأرض في أيديهم يعملون [ في ] - ها ويعمرونها » .
( ويصرف الإمام ( ع )
( 1 ) حاصل الأرض المفتوحة عنوة في مصالح المسلمين ، ولا يجوز بيعها ولا هبتها ولا وقفها ولا نقلها ، وقيل يجوز تبعا لآثار المتصرّف ) في المبسوط المفتوحة العنوة يستحقّها عندنا جميع المسلمين وعند المخالف المقاتلة .
وروى التهذيب ( في أوّل أحكام أرضيه ) صحيحا « عن محمّد الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : سئل عن السّواد ما منزلته ؟ فقال : هو لجميع المسلمين ، لمن هو اليوم ولمن يدخل في الإسلام بعد ولمن لم يخلق بعد ، فقلنا : الشّراء من الدّهاقين ؟ قال :
لا يصلح إلا أنّ يشتري منهم على أن يصيّرها للمسلمين ، فإن شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها ، قلنا : فإن أخذها منه ؟ قال : يردّ إليه رأس ماله ، وله ما أكل من غلَّتها بما عمل » .
وروى في 2 « عن أبي الرّبيع الشّاميّ ، عنه عليه السّلام قال : لا تشتر من أرض السواد شيئا إلَّا من كانت له ذمّة فإنّما هو فيء للمسلمين » .
قلت : الظاهر أنّ المراد بقوله : « إلَّا من كانت له ذمّة » أي إلَّا من عوهد وصولح على أن يكون أرضه له فيصحّ الشّراء منه لأنّ الأرض ملكه دون من لم تكن له ذمّة لكونها من مفتوحي العنوة الَّتي لا يصحّ شراؤها ، وقال الوافي : « يعني إذا
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 137
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٣٧