فجازاهم بأن أوجب لهم نجح جميع طلباتهم لكنّهم مع ذلك لا يريدون منه الَّا ما يريده لهم » .
وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول الحليّ « بأنّه لا فرق بين الحيوان المذبوح والسّمكة إذا وجد في جوفها شيئا في أنّه يجب تعريفه للبائع ، وقال الشيخ :
« لا يعرف بايع السّمكة الدّرّة ولم يرد بهذا خبر » فالفرق أنّ ما في بطن المذبوح من المحتمل قريبا والواقع كثيرا أكله من بايعه ، وأمّا السمك فما في جوفه من الدرة من البحر ولم يرها الصيّاد حتّى يجيزها ويتملَّكها وقد عرفت أخبارا متعددة به وإن لم يكن في الكتب الأربعة .
هذا ، وقد يتّفق أن يكون في بطن السّمك ما ألقي من الناس في الماء ففي السير أنّ يحيى البرمكي وقع منه خاتم نفيس في البحر فجاء طباخه به ، فقال : اشتريت سمكة فوجدت هذا الخاتم في بطنها .
( والموجود في صندوقه أو داره مع مشاركة الغير له لقطة ولا معها حلّ )
( 1 ) روى الكافي صحيحا ( في 3 من لقطته 49 من معيشته ) « عن جميل بن صالح عن الصّادق عليه السّلام : قلت له : رجل وجد في منزله دينارا ؟ قال : يدخل منزله غيره قلت : نعم كثير ، قال : هذا لقطة ، قلت : فرجل وجد في صندوقه دينارا ؟ قال : يدخل أحد يده في صندوقه غيره أو يضع غيره فيه شيئا ؟ قلت : لا ، قال : فهو له » ، ورواه الفقيه في 4 من لقطته ، ورواه التهذيب في 8 منه .
( ولا يكفى التعريف حولا في التملَّك بل لا بدّ من النيّة )
( 2 ) قال الشّارح « وفيها قولان آخران على طرفي النقيض ، أحدهما دخوله في الملك قهرا من غير احتياج إلى أمر زائد على التعريف لظاهر قول الصّادق عليه السّلام :
« فإذا جاء لها طالب وإلا فهي كسبيل ماله » - إلى - والثاني افتقار ملكه إلى اللَّفظ الدالّ عليه بأن يقول : اخترت ملكها - إلى - والأقوال الثلاثة للشيخ » .
قلت : انّما قال في المبسوطين إلى احتياج قول : « اخترت ملكها » وتبعه