فإن لم يعرفوها ؟ قال : يتصدّق بها » .
ويمكن أن يقيّد به خبر محمّد بن مسلم المتقدّم بطريقيه في إطلاقه لو كانت الدّار معمورة ووجد فيها ورقا فهو لهم بأنّه إذا لا يقولون لا نعرفه وإلا فهو له لكن هذا لمّا كان مورده الحرم يجب فيه حينئذ التصدّق .
( وكذا لو وجده في جوف دابة عرفها مالكها )
( 1 ) قال الشّارح : « فان عرفه المالك وإلا فهو للواجد لصحيحة عليّ بن جعفر قال : كتبت إلى الرّجل أساله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للأضاحي فلمّا ذبحها وجد في جوفها صرّة فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة لمن يكون ؟ قال : فوقّع عليه السّلام : عرّفها البائع فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك رزقك اللَّه إيّاه » .
قلت : بل صحيحة عبد اللَّه بن جعفر رواه الثلاثة - رواه الكافي ( في 9 من لقطته 49 من معيشته ) هكذا « محمّد بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن جعفر قال : كتبت إلى الرّجل - الخبر كما نقله - » لكن فيه « لمن يكون ذلك » ورواه التهذيب « عن الكافي في 14 من لقطته مثله لكن فيه » عليه السّلام « بعد » الرجل « ، ورواه الفقيه ( في 16 من لقطته ) بلفظ » وروي عن عبد اللَّه بن جعفر الحميري قال : سألته عليه السّلام في كتاب عن رجل اشترى جزورا - الخبر « وزاد بعد » بقرة « » أو شاة أو غيرها « وبعد » للأضاحي « » أو غيرها « وفيه » أو جواهر أو غير ذلك من المنافع « وفيه بعد » لمن يكون ذلك « » وكيف يعمل به « وبذلك لا يصير خبرا آخر كما جعله الوسائل .
وبالخبر أفتى ابنا بابويه وكذا الشيخان والديلميّ والقاضي وابن حمزة والحليّ لكن قالوا : « إن لم يعرفه البائع يخرج خمسه والباقي له » وهو كما ترى ، فان ذاك ليس من الكنز ولا من المعدن ولا من الغوص ويكفينا سكوت الخبر ، وكذا زيادة الحليّ تعريف السّنة لا وجه له وكذا زيادة الشّارح تبعا للمختلف عدم أثر الإسلام عليه وإلا فيعرّف سنة .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 128
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢٨