تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
( وامّا ما يوجد في جوف السمكة فللواجد ، الَّا أن تكون محصورة في ماء تعلف ) ( 1 ) روى روضة الكافي « عن أبي حمزة ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - أنّ رجلا عابدا من بني إسرائيل كان محارفا فأخذ غزلا فاشترى به سمكة فوجد في بطنها لؤلؤة فباعها بعشرين ألف درهم فجاء سائل فدقّ الباب ، فقال له الرّجل : ادخل فقال له : خذ أحد الكيسين فأخذ أحدهما وانطلق فلم يكن بأسرع من أن دقّ السائل الباب ، فقال له الرّجل ادخل فدخل فوضع الكيس في مكانه ، ثمّ قال : كل هنيئا مريئا أنا ملك أراد ربّك أن يبلوك - الخبر « قلت : امتحانه ليظهر للنّاس حقيقة الرّجل ، والظاهر أنّ الأصل فيه وفي ما رواه الرّاوندي في قصص أنبيائه عن كتاب ابن بابويه بسنده » عن أبي حمزة عن الباقر عليه السّلام كان في بني إسرائيل عابد وكان محارفا تنفق عليه امرأته فجاعوا يوما فدفعت إليه غزلا فذهب فلا يشترى بشيء ، فجاء إلى البحر فإذا هو بصيّاد قد اصطاد سمكا كثيرا فأعطاه وقال : انتفع به في شبكتك ، فدفع إليه سمكة فرفعها وخرج بها إلى زوجته فلمّا شقّت بدت من جوفها لؤلؤة فباعها بعشرين ألف درهم « واحد بعد اتّفاقهما في الخصوصيّات ، الرّاوي والمروي عنه ، وكون الرّجل عابدا محارفا واشترى بالغزل ، ومعلوم أنّ الغزل من المرأة وباعه بسمكة فوجد في جوفها لؤلؤة باعها بعشرين ألف درهم واختلاف اللَّفظ غير مناف . وروى الرّاونديّ أيضا « عن حفص بن غياث ، عن الصّادق عليه السّلام قال : كان في بني إسرائيل رجلا محتاجا « 1 » فألحّت عليه امرأته في طلب الرّزق فابتهل إلى اللَّه فرأى في النّوم أيّما أحبّ إليك درهمان من حلّ أو ألفان من حرام فقال : درهمان من حلّ فقال : تحت رأسك فانتبه فرأى الدّرهمين تحت رأسه ، فأخذهما واشترى بدرهم سمكة وأقبل إلى منزله ، فلمّا رأته المرأة أقبلت عليه كاللائمة وأقسمت أن لا تمسها فقام الرجل إليها فلمّا شقّ بطنها إذا بدرتان فباعها بأربعين ألف درهم » .
هامش
« 1 » كذا والقياس « رجل محتاج » .