( والموجود في المفازة والخربة أو مدفونا في أرض لا مالك لها يتملَّك من غير تعريف إذا لم يكن عليه أثر الإسلام ، والَّا وجب التعريف ولو كان للأرض مالك عرفه فان عرفه دفعه اليه والا فهو للواجد )
( 1 ) اشتراط عدم أثر الإسلام في المدفون ذكره المبسوط فقال : « إذا كان عليه أثر الإسلام لقطة يعرّف وإذا لم يكن ، هو كنز يعطي خمسه والباقي له » ولا أثر ممّا قاله في أخبارنا .
ثمّ إنّ المفازة لم تذكر في الأخبار لكنّه لما كانت خارجة عن موضوع أخبار اللَّقطة لأنّها واردة في العمران لم يجب التعريف في الموجود فيها ، وأمّا الموجود في الخربة فروى الكافي ( في 5 من لقطته ، 49 من معيشته ) حسنا « عن محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام : سألته عن الدّار يوجد فيها الورق فقال : إن كانت معمورة فيها أهلها فهو لهم وإن كانت خربة قد جلا عنها أهلها فالَّذي وجد المال فهو أحقّ به » ورواه التّهذيب في 9 من لقطته صحيحا كما روى في 5 أيضا صحيحا « عنه عن أحدهما عليهما السّلام - في خبر - وسألته عن الورق يوجد في دار فقال : إن كانت الدّار معمورة فهي لأهلها ، وإن كانت خربة فأنت أحقّ بما وجدت » ، والظاهر أنّ الأصل فيهما واحد روى الأوّل عن كتاب الحسن بن محبوب وروى هذا عن كتاب الحسين بن سعيد .
وروى التهذيب أيضا في 39 « عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام قال : قضى عليّ عليه السّلام في رجل وجد ورقا في خربة أنّ يعرفها فان وجد من يعرفها وإلَّا تمتّع بها » .
وأمّا المدفون في أرض لا مالك لها فلم نقف فيه على خبر وإنّما روى التهذيب ( في 11 منه ) « عن إسحاق بن عمّار ، عن الكاظم عليه السّلام : سألته عن رجل نزل في بعض بيوت مكَّة فوجد فيها نحوا من سبعين درهما مدفونة فلم تزل معه ولم يذكرها حتّى قدم الكوفة كيف يصنع ؟ قال : يسأل عنها أهل المنزل لعلَّهم يعرفونها ، قلت
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 127
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢٧