عرّفها سنة لا تدخل في ملكه إلَّا باختياره بأن يقول : هذه قد اخترت ملكها ، وللشافعيّ فيه أربعة أوجه : أحدها مثل ما قلنا ، والثاني أنّه بمضيّ السّنة عليه يملكها بغير اختياره ، والثالث بمجرّد القصد دون التصرّف ، والرابع بالقول والتّصرف - إلخ » .
والصواب أنّ الدّخول في ملكه بمجرّد القصد لكن يكون ملكا متزلزلا ، فروى التهذيب ( في 5 من لقطته ) صحيحا « عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام : سألته عن اللَّقطة قال : لا ترفعوها فان ابتليت بها فعرّفها سنة فان جاء طالبها وإلَّا فاجعلها في عرض مالك يجري عليها ما يجري على مالك إلى أن يجيء لها طالب » ورواه الكافي في 11 من لقطته 49 من معيشته عنه عن أبي جعفر عليه السّلام وزاد « فإن لم يجيء لها طالب فأوص بها في وصيّتك » ويمكن حمله على إبقائه أمانة .
وروى التهذيب ( في أوّل لقطته ) « عن داود بن سرحان ، عن الصّادق عليه السّلام اللَّقطة يعرّفها سنة ثمّ هي كسائر ماله » .
وفي 3 « عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام - في خبر - يعرّفها سنة فان جاء لها طالب وإلَّا فهي كسبيل ماله » .
وفي 34 عن أبان عنه عليه السّلام وفيه « تعرّفها سنة فان وجدت صاحبها وإلَّا فأنت أحق بها ، وقال : هي كسبيل مالك - الخبر » .
وفي خبر أبي خديجة المروي في 8 من لقطة الفقيه « فإن مات كان ميراثا لولده ومن ورثه فإن جاء طالبها بعد ذلك دفعوها إليه » .
( وهي أمانة في الحول وبعده ما لم ينو التملَّك فيضمن )
( 1 ) بل في الحول يضمن لو لم يعرف ولو لم ينو التملَّك ، وأمّا بعده مع التعريف فلا يضمن إلَّا بإهلاكها أو التصدّق بها .
أمّا إهلاكها أو التصدّق بها فيدلّ على الضمان فيهما أخبار كثيرة ، وأمّا مع عدمهما فلصحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ففيه « وإلَّا فاجعلها في عرض مالك
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 125
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٢٥