( والملتقط من له أهلية الاكتساب ، ويحفظ الولي ما التقطه الصبي وكذا المجنون )
( 1 ) ما ذكره ليس به نصّ لكنّه مقتضى القواعد .
وأمّا قول الشارح : « ولو كان مملوكا » فيرده الأخبار الدالة على عدم الجواز له روى الثلاثة الكافي ( 23 آخر معيشته ) الفقيه ( 8 لقطته ) التهذيب ( 37 لقطته ) « عن أبي - خديجة : سأل ذريح الصّادق عليه السّلام عن المملوك يأخذ اللَّقطة . فقال : وما للمملوك واللَّقطة والمملوك لا يملك من نفسه شيئا فلا يعرّض لها المملوك - الخبر » . وبعدم الجواز أفتى الإسكافي ، وإنّما أفتي المبسوط بالجواز والأصل فيه بعض العامّة .
( ويجب تعريفها حولا ولو متفرّقا )
( 2 ) يدلّ على وجوب التعريف سنة خبر داود بن سرحان ، وخبر محمّد بن أبي حمزة ، وخبر الحلبيّ ، وخبر الحسين - ابن كثير ، وخبر محمّد بن مسلم المروي في التهذيب ( من أوّل لقطته إلى خبره الخامس ) .
وأمّا في الأولى من مسائل لقطة الخلاف « روى أبيّ بن كعب قال : وجدت صرة فأتيت النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : اعرف عددها ووكائها ثمّ عرّفها سنة ، قال : فجئت إليه السّنة الثانية فقال : عرّفها فجئت إليه السنة الثالثة فقال : استمتع بها » فلعلَّه كان من تلفيق الحول أو لتحصيل اليأس من صاحبها فيتصرّف فيها .
( سواء نوى التملَّك أولا )
( 3 ) قال الشارح : « خلافا للشيخ حيث شرط في وجوبه نيّة التملَّك فلو نوى الحفظ لم يجب ويشكل باستلزامه خفاء اللَّقطة - إلخ » ما ذكراه في غير محلَّه فان وجوب التعريف إجماعيّ لم يقل أحد بعدم وجوبه إذا نوى الحفظ ، وإنّما الخلاف أنّه بعد تعريف السّنة هل يصير ملكه بلا اختيار ، أم يشترط قصده ؟ ذهب إلى الثاني المبسوطان وإلى الأوّل الحلَّي والباقون ليس لهم نصّ ، وإنّما قالوا كالاخبار بعد تعريف السّنة يجوز له تصرّفه أو التصدّق به مع الضّمان فيهما لو وجد صاحبه بعد ولم يرض بالتصدّق .
والأصل في التصريح بذلك العامّة ففي 10 من مسائل لقطة الخلاف : « إذا