تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
بل كلامه أخذا من ذاك الذي رواه التهذيب خبر الحسين بن أبي العلاء . وروى الكافي ( في أوّل لقطته ) « عن أبي خديجة ، عن الصادق عليه السّلام كان الناس في الزّمن الأول إذا وجدوا شيئا فأخذوه احتبس فلم يستطع أن يخطو حتّى يرمي به فيجيء صاحبه من بعده فيأخذه وإنّ النّاس قد اجترؤا على ما هو أكثر من ذلك وسيعود كما كان » . وأمّا قوله : « وخصوصا من الفاسق » فيمكن الاستدلال له بما رواه الكافي ( في 2 من لقطة حرمه 22 من حجّه ) « عن فضيل بن يسار ، عنه عليه السّلام : سألته عن الرّجل يجد اللَّقطة في الحرم قال : لا يمسّها وأمّا أنت فلا بأس لأنّك تعرّفها » . وأمّا المعسر فيمكن الاستدلال له بما رواه الكافي ( في 6 من أخبار لقطته ) « عن سعيد بن عمرو الجعفيّ قال : خرجت إلى مكَّة وأنا من أشدّ الناس حالا فشكوت إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام فلمّا خرجت من عنده وجدت على بابه كيسا فيه سبعمائة دينار فرجعت إليه من فوري ذلك فأخبرته ، فقال : يا سعيد اتّق اللَّه عزّ وجلّ وعرّفه في المشاهد - وكنت رجوت أن يرخّص لي فيه فخرجت وأنا مغتمّ فأتيت منى فتنحّيت عن النّاس حتّى أتيت الماورقة فنزلت في بيت متنحّيا عن النّاس ، ثمّ قلت : من يعرف الكيس ؟ قال : « فأوّل صوت صوّته فإذا رجل على رأسي يقول أنا صاحب الكيس - قال : فقلت في نفسي ، أنت فلا كنت ، قلت : ما علامة الكيس فأخبرني بعلامته فدفعته إليه فتنحّى ناحية فعدّها فإذا الدّنانير على حالها ثمّ عدّ منها سبعين دينارا ، فقال : خذها حلالا خير من سبعمائة حراما فأخذتها ، ثمّ دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فأخبرته كيف تنحّيت وكيف صنعت ، فقال : أمّا إنّك حين شكوت إليّ أمرنا لك بثلاثين دينارا ، يا جارية هاتيها فأخذتها وأنا من أحسن قومي حالا » .
( وليشهد عليها مستحبّا ، ويعرف الشهود بعض الأوصاف ) ( 1 ) هو أيضا نوع من التعريف فضلا عن أنّه يمنع شخصه ثمّ وارثه عن الطمع فيها .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 123 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )