أن يكون نقل هذا خارجا من الموضوع لان الكنز غير اللَّقطة ، فاللَّقطة ما سقط على وجه الأرض من أهل عصره ، والكنز لمكان مدفونا تحت الأرض من عصر سابق ، والكنز فيه الخمس لا الزكاة .
وروى الكافي ( في أوّل لقطته 49 من معيشة ) « عن أبي خديجة ، عن الصّادق عليه السّلام : كان النّاس في الزمن الأوّل إذا وجدوا شيئا فأخذوه احتبس فلم يستطع أن يخطو حتّى يرمي به فيجيء طالبه من بعده فيأخذه وإنّ النّاس قد اجترؤا على ما هو أكثر من ذلك وسيعود كما كان » .
( ولو كان ممّا لا يبقى قوّمه على نفسه أو دفعه إلى الحاكم ولو افتقر إبقاؤه إلى العلاج أصلحه الحاكم ببعضه )
( 1 ) أمّا ما ذكره أولا فروى الكافي ( في 2 من باب نوادر ، 48 من أبواب أطعمته ) « عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن سفرة وجدت في الطَّريق مطروحة كثيرة لحمها وخبزها وبيضها وجبنها وفيها سكَّين ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : يقوّم ما فيها ثمّ يؤكل لانّه يفسد وليس له بقاء ، فان جاء طالبها غرموا له الثمن - الخبر » ونسب آخر لقطة الفقيه مضمونه إلى الصّادق عليه السّلام أخذا من هذا الخبر لا أنّه خبر مستقل كما توهّم .
وأمّا ما ذكره أخيرا فليس به خبر لكنّه مقتضى القواعد .
( ويكره التقاط ما تكثر منفعته مثل الإداوة والنعل والمخصرة والعصا والشظاظ والحبل والوتد والعقال )
( 2 ) جعلها من باب واحد في غير محلَّه فإنّما المكروه أخذ الثلاثة الأولى ممّا قيمته أقلّ من درهم - فتوى وخبرا - دون الأخيرة ، قال في المقنعة : « ولا بأس أن ينتفع الإنسان بما يجده ممّا لم يبلغ قيمته درهما ولا يعرّفه ويكره أخذ السّوط والإداوة والحذاء وينبغي لمن وجد شيئا من هذه الأشياء الثلاثة أن يتركه ليرجع صاحبه إليه فربما طلبه فيؤدّيه فقده إلى الهلاك لانّ الإداوة تحفظ ما يقوم به الرّمق من الماء ، والحذاء يحفظ رجل الماشي من الزمانة ، والسّوط يسيّر البعير » وحرّم الثلاثة الحلبيّ وهو ظاهر