وهذا الخبر شاذّ . فالأخبار متّفقة على أنّ التعريف في سنة وهو تضمّن ثلاثة أيّام لكن لا غرو في شذوذه بعد وقوع محمّد بن موسى الهمدانيّ الكذّاب في طريقه .
وروى ( في 12 من لقطته ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن اللَّقطة فأراني خاتما في يده من فضّة قال : إنّ هذا ممّا جاء به السّيل وأنا أريد أن أتصدّق به » .
وفي 15 « عن أبي بصير ، عن الباقر عليه السّلام : من وجد شيئا فليتمتّع به حتّى يأتيه طالبه فإذا جاء طالبه ردّه إليه » وحمل على ما كان دون الدّرهم والأجود ردّه بوقوع إبراهيم بن إسحاق في طريقه وقد قال فهرست الشّيخ فيه : « كان ضعيفا في حديثه متّهما في دينه » وكذا النجاشيّ ، وقال ابن الغضائريّ في حديثه ضعف وفي مذهبه ارتفاع .
وروى في 37 « عن أبي خديجة ، عن الصّادق عليه السّلام سألته ذريح - إلى أن قال - فإنّه ينبغي أن يعرّفها سنة في مجمع فان جاء طالبها دفعها إليه وإلَّا كانت في ماله ، فإن مات كانت ميراثا لولده لمن ورثه ، فإن لم يجيء لها طالب كانت في أموالهم هي لهم وإن جاء طالبها بعد دفعوها إليه » .
وفي 38 « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام - في خبر - : وسألته عن الرّجل يصيب درهما أو ثوبا أو دابّة كيف يصنع ؟ قال : يعرفها سنة ، فإن لم يعرف حفظها في عرض ماله حتّى يجيء طالبها فيعطيها إيّاه ، وإن مات أوصى بها وهو لها ضامن » .
وفي 39 « عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى عليّ عليه السّلام في من وجد ورقا في خربة أن يعرّفها فان وجد من يعرّفها وإلَّا تمتّع بها » قلت : أطلق فيه التّعريف لأنّ المحتمل من وجدانه في خربة كونه من زمن قبل .
وفي 40 « عن هارون بن خارجة ، عن الصادق عليه السّلام في المال يوجد كنزا يؤدي زكاته ؟ قال : لا قلت وإن كثر ؟ قال : وإن كثر ، فأعدتها عليه ثلاث مرّات » قلت : يمكن
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 119
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١١٩