تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
لا تمسّوها « ، قلت : وما في هذا الخبر من كون الفقير في اللَّقطة بمنزلة الغنيّ لا ينافي الخبر الأخير الرّابع من لقطة حرم الكافي من أنّ الفقير يتصدّق بثلثها والغنيّ بكلَّها لأنّ مورد هذا الخبر كون الفقير مثل الغنيّ في وجوب التعريف ، وإنّما الفرق بعد الإنشاد في التصدّق ، ومورده أيضا الحرم ، وغير الحرم لا يجب التصدّق أصلا ، ويمكن الاستثناء من عدم جواز تصرّف لقطة الحرم ما إذا علم كونه قديما لخبر فضيل بن غزوان المتقدّم في محو سكَّة الدّينار . ثمّ في 4 « عن الحسين بن كثير ، عن أبيه : سأل رجل أمير المؤمنين عليه السّلام عن اللَّقطة ، فقال : يعرّفها فان جاء صاحبها دفعها إليه وإلا حبسها حولا ، فإن لم يجيء صاحبها أو من يطلبها تصدّق بها فان جاء صاحبها بعد ما تصدّق بها إن شاء اغترمها الذي كانت عنده ، وكان الأجر له ، وإن كره ذلك احتسبها والأجر له » . ثمّ في 5 « عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام سألته عن اللَّقطة قال : لا ترفعوها فان ابتليت فعرّفها سنة فان جاء طالبها وإلَّا فاجعلها في عرض مالك يجري عليها ما يجري على مالك إلى أن يجيء لها طالب » ، ويمكن حمل هذا على إبقائه أمانة وعدم الضّمان لو تلفت كمال نفسه . وروى في 34 « عن حنان قال : سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السّلام ، عن اللَّقطة وأنا أسمع فقال : تعرّفها سنة فان وجدت صاحبها وإلَّا فأنت أحقّ بها ، وقال : هي كسبيل مالك ، وقال : خيره إذا جاءك بعد سنة بين أجرها وبين أن تغرمها له إذا كنت أكلتها » هكذا هذا الخبر والظاهر أنّ الأصل في « أكلتها » « تصدّقت بها » فإنّه إذا كان هو أكلها أيّ أجر فيه . وروى في 35 « عن أبان بن تغلب أصبت يوما ثلاثين دينارا فسألت أبا عبد - اللَّه عليه السّلام عن ذلك فقال لي أين أصبته ؟ فقلت له : كنت منصرفا إلى منزلي فأصبتها ، قال : فقال صر إلى المكان الذي أصبت فيه فتعرّفه ، فان جاء طالبه بعد ثلاثة أيّام فأعطه والَّا تصدّق به » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 118 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )