تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
مقتضى الجمع أنّه لمّا كان قصد القربة شرطا في العتق فليكن مورد العتق من يتأتّى فيه القربة ولو كان مسلما غير عارف أو كافرا غير فاجر ، وهو المفهوم من المفيد والدّيلميّ والقاضي ، قال المفيد : « ولا تعتق عبدا كافرا فاجرا فيسلَّط بالحرّيّة على أهل الدّين ويقوى بذلك على معاصي اللَّه » . وقال الدّيلميّ : « ولا يعتق إلا عبد ظاهره الإسلام ولا يسلَّط بالعتق كافر على أذيّة أهل الدّين ومعاصي اللَّه تعالى » . وقال القاضي : « فإذا أعتق عبدا - إلى - أو لا يتقرّب بالعتق إليه سبحانه لم يقع عتقه وكان باطلا ، ويستحبّ عتق من كان من أهل الحقّ ، ويجوز عتق المستضعف ويكره عتق من خالف الحقّ » .
( ولا يقف العتق على إجازة المالك بل يبطل عتق الفضولي ) ( 1 ) لعدم الدّليل على صحّته كما في نكاح الفضوليّ ، وإنّما العتاق كالطَّلاق . وروى التهذيب ( في 136 من أخبار عتقه ) « عن ابن مسكان ، عن الصّادق عليه السّلام من أعتق ما لا يملك فلا يجوز » . وأمّا قول الشّارح « ولو علَّق غير المالك بالملك لغا إلَّا أن يجعله نذرا أو ما في معناه ك » للَّه عليّ إعتاقه ، إن ملكته « فيجب عند حصول الشّرط ويفتقر إلى صيغة العتق ، وإن قال : « للَّه تعالى عليّ أنّه حرّ إن ملكته « على الأقوى ، وربّما قيل هنا بالاكتفاء بالصيغة الأولى » . فإنّما ذكر استثناء مشروعيّة نذر غير المملوك الشيخ والقاضي وابن حمزة استنادا إلى الأخبار الدّالة على أنّه لو قال : « أوّل مملوك أملكه عتيق » فملك عدّة مماليك ، يعتق واحدا منها . فقال الشيخ في استبصاره ( في باب أنّه لا عتق قبل الملك ، 3 من عتقه بعد خبرين في أنّه لا عتق قبل ملك ) . « فأمّا - وروى خبر عبد اللَّه بن سليمان » سألته عن رجل قال : أوّل مملوك أملكه فهو حرّ فورث سبعة ، قال : يقرع بينهم ويعتق الذي قرع » .