آخر مع أنّ الأصل في الكلّ واحد وحصل للوسائل خلط آخر حيث إنّ متن الفقيه مثل متن الكافي وجعله مثل متن التهذيب فإنّه هكذا نقل الجواب فيه « فكتب إليّ قد فهمت ما ذكرت من أمر الدّينارين تحت ذكري موضع الدينارين ، ثمّ كتب تحت قصّة الثالث » فان كنت محتاجا فتصدّق بالثالث ، وإن كنت غنيا فتصدّق بالكلّ « ولذا لمّا نقله الوافي في لقطته عن الثلاثة بأسانيدهم قال بعده :
« بيان : زاد في التهذيب كلمات غير بيّنة من كلام الرّاوي لا مدخل لها في المقصود من الجواب ولذا طويناها » فخصّ اختلاف المتن بالتهذيب .
وروى التهذيب ( في زيادات فقه حجّه في خبره 108 ) « عن كتاب موسى ابن القاسم ، عن ابن جبلة ، عن عليّ بن أبي حمزة قال : سألت العبد الصالح عليه السّلام عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه قال : بئس ما صنع ما كان ينبغي له : أن يأخذه فقلت : ابتلى بذلك ، قال : يعرّفه . قلت : فإنّه قد عرّفه فلم يجد له باغيا ، قال يرجع به إلى بلده فيتصدّق به على أهل بيت من المسلمين ، فان جاء طالبه فهو له ضامن » ورواه في 30 لقطته عن كتاب الصّفّار عن محمّد بن الحسين ، عن وهيب ، عن أبي بصير عن عليّ بن أبي حمزة ، عنه عليه السّلام ، والصّواب إسناده الأوّل فعليّ بن أبي حمزة يروي عن أبي بصير لا بالعكس ، والظاهر أنّ « أبي بصير » فيه محرّف « ابن جبلة » ونقله الوسائل « عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير » وهو وهم منه ، وكيف كان فالخبر دالّ على أنّ صدقة الحرم أيضا بعد التصدّق يضمنه وقد عرفت كون خبر التهذيب به .
وروى ( في 107 من الباب الأوّل زيادات حجّه ) « عن كتاب موسى بن - القاسم ، عن أبان ، عن الفضيل بن يسار : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن لقطة الحرم فقال :
لا تمسّ أبدا حتّى يجيء صاحبها فيأخذها ، قلت : فإن كان مالا كثيرا قال : فإن لم يأخذها إلا مثلك فليعرفها « ولعل الأصل فيه وفي خبر فضيل المتقدّم عن الكافي واحد ، فالمضمون واحد وإن كان الكافي قد رواه عنه ، عن الصّادق عليه السّلام والتهذيب
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 116
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١١٦