( ولا يشترط في الأخذ إلا الأخذ فتقر يد العبد على الضّالَّة والولي على لقطة غير الكامل )
( 1 ) أي ليس أخذ الضّالة مثل أخذ اللَّقيط الذي قلنا فيه : يشترط بلوغ الملتقط وعقله وغيرهما ، قلت : لكن إقرار يد العبد ليس مطلقا كما قال ، بل إذا أراد المولى ، وإلَّا فيجوز له تبديلها بيده كما أنّ تعبيره « ويد الولي على لقطة غير الكامل » كما ترى فقد عرفت أنّ أخذ الحيوان لا يقال له : لقطة .
( والإنفاق كما مر )
( 2 ) أي في اللَّقيط ، لكن في اللَّقيط رجوع الملتقط على اللَّقيط منصوص إذا كان اللَّقيط موسرا ، أمّا هنا فليس بمنصوص لكن مع جواز أخذه تكون القاعدة رجوعه على المالك إذا وجد .
( ولو انتفع قاص )
( 3 ) لم يرد في الضّالَّة في ذلك خبر لكنّه مقتضى القواعد .
( ولا يضمن الَّا بالتفريط أو قصد التملك )
( 4 ) أمّا التفريط فمعلوم كونه موجبا للضمان وأمّا قصد التملَّك فلا يعلم كونه موجبا بمجرّده فلو قصد وتلف بآفة سماويّة لا دليل على ضمانه ، وإنّما يضمن لو أهلكه ففي خبر عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام المروي في قرب الحميريّ وفي كتاب علي نفسه في الشّاة « فخذها وعرّفها حيث أصبتها فإن عرفت فردّها إلى صاحبها وإن لم تعرف فكلها وأنت ضامن لها إن جاء صاحبها يطلبها أن تردّ عليه ثمنها » لكن يمكن أن يقال : إن قصد التملَّك أوّلا يرجع إلى عدم التعريف ويأتي إيجابه للضمان ، وممّا يوجب الضّمان ما إذا لم يعرّفها ، ويمكن جعله من التفريط أو قصد التملَّك ، ففي خبر صفوان الجمّال ، عن الصّادق عليه السّلام وقد رواه الثلاثة الكافي في آخر لقطته ، والفقيه في 6 ، والتهذيب في 20 ولفظ الأخير « من وجد ضالة فلم يعرّفها ثم وجدت عنده فإنها لربّها أو مثلها من مال الذي كتمها » ولفظ الفقيه والكافي « ومثلها » ونقله الوسائل عن الثلاثة « أو » والوافي عن غير الكافي ، والصحيح ما عرفت من لفظ الأخير ، وممّا يوجبه إذا نوى أخذ