تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
مع أنّ الكافي والفقيه في نسختيهما بلفظ « و » ونسخة الفقيه مصحّحة . وروى الكافي ( في 10 من أخبارها ) « عن أبي بصير ، عن الباقر عليه السّلام من وجد شيئا فهو له فليتمتّع به حتّى يأتيه طالبه ، فإذا جاء طالبه ردّه إليه » . قلت : ثمّ دفعها إلى الحاكم جائز بعد جواز تملكها بنفسه وإبقائها أمانة ولو تلف في أمانته أو عند الحاكم لا بتفريط فلا ضمان وإلا فالضمان باق ولو تصدّق هو أو الحاكم به أو عملا به عملا خيرا آخر . ( وكذا ما لا يمتنع من صغير السباع ) ( 1 ) النص إنّما في الشاة والحق المبسوط به ما مثله بتنقيح المناط .
( ولو وجدت الشاة في العمران احتبسها ثلاثة أيّام فإن لم يجد صاحبها باعها وتصدّق بثمنها ) ( 2 ) استند إلى ما رواه التهذيب ( في 36 من أخبار لقطته ) « عن ابن أبي يعفور ، عن الصّادق عليه السّلام قال : جاء رجل من أهل المدينة فسألني عن رجل أصاب شاة قال : فأمرته أن يحبسها عنده ثلاثة أيّام ويسأل عن صاحبها ، فان جاء صاحبها وإلَّا باعها وتصدّق بثمنها » . وأمّا قول الشّارح : « وظاهر النّص والفتوى عدم وجوب التّعريف حينئذ » فكما ترى ، فالخبر كما ترى تضمّن أنّه في الأيّام الثلاثة يسأل عن صاحبها ، ثمّ الغريب عمل المصنّف بهذا الخبر فمضافا إلى تفرّد التهذيب بروايته وعدم شهرة مضمونه ، في طريقه ابن بكير الفطحيّ ومحمّد بن موسى الهمدانيّ الوضّاع الذي استثناه ابن الوليد وابن بابويه من روايات محمّد بن أحمد بن يحيى ، وقد أخذه التهذيب عنه ، مع أنّه يردّه عموم ما رواه الفقيه ( في 3 من أخبار لقطته ) « عن عليّ ابن جعفر ، عن أخيه - في خبر - قال : وسألته عن الرّجل يصيب درهما أو ثوبا أو دابّة كيف يصنع ؟ قال : يعرّفها سنة ، فإن لم تعرف جعلها في عرض ماله حتّى يجيء طالبها فيعطيها إيّاه ، وإن مات أوصى بها وهو لها ضامن » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 112 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )