لكن زاد قبل : « خفّه حذاؤه » « بطنه وعاؤه » وظاهره كون النّائب للفاعل في « وسئل » الصّادق عليه السّلام حيث روى قبله أوّلا خبرا عنه عليه السّلام ثمّ قال : « وسأله داود ابن أبي يزيد » ثمّ قال : « وقال عليه السّلام » على صحيح النسخ : لا ، « وقال عليّ عليه السّلام » كما في طبع الآخونديّ ثمّ قال « وسئل عن الشاة » هذا الخبر مع الاتّفاق على أنّ المسؤول عنه النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وفي الوسائل بعد نقل الأوّل ورواه الصدوق مرسلا وهو كما ترى .
هذا حكم البعير في الكلاء والماء في عدم جواز أخذه لقوّته وحكم الشّاة في جواز أخذه لضعفها ولكن لا بدّ من تعريف ما فروى الحميريّ في قربه « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : سألته عن رجل أصاب شاة في الصّحراء هل تحلّ له ؟
قال : قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : هي لك أو لأخيك أو للذئب فخذها وعرّفها حيث أصبتها فإن عرفت فردّها إلى صاحبها وإن لم تعرف فكلها وأنت ضامن لها إن جاء صاحبها يطلب ثمنها أن تردّ عليه ثمنها » .
وأمّا رواية التّهذيب ( في 36 من أخبار لقطته ) « عن ابن أبي يعفور ، عن الصّادق عليه السّلام قال : جاء رجل من أهل المدينة فسألني عن رجل أصاب شاة ؟ قال :
فأمرته أن يحبسها عنده ثلاثة أيّام ويسأل عن صاحبها ، فان جاء صاحبها وإلا باعها وتصدّق بثمنها « فقضيّة في واقعة ، مع أنّه في طريقه الهمدانيّ الوضّاع ، ولم يتضمّن أنّه وجدها في فلاة فلعلَّه وجدها في العمران وكان الواجد عاجزا عن إبقائها وأمّا ضمانه وعدم رجوعه بالنّفقة فلانّ أخذه كان غير مشروع .
وأمّا إنّه إذا ترك من جهد في غير كلاء يباح ، فقد روى الكافي ( في 13 من لقطته ) صحيحا « عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الأرض قد كلَّت وقامت وسيّبها صاحبها ممّا لم يتبعه فأخذها غيره فأقام عليها وأنفق نفقة حتّى أحياها من الكلال ومن الموت فهي له ولا سبيل له عليها ، وإنّما هي مثل الشيء المباح » . ورواه التهذيب في 17 من لقطته .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 110
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١١٠