الضّوال لا يأكلها إلَّا الضّالون إذا لم يعرّفوها » .
وفي ( نوادر آخر الفقيه بعد خبره الأول الطويل ) : ومن ألفاظ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله الَّتي لم يسبق إليها « اليد العليا خير من اليد السّفلى - إلى - لا يؤوي الضّالة إلا الضّال » .
وفي المبسوط « روي عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله : لا يأوي الضّالَّة إلَّا الضّالّ » وقيل :
« لا يؤوي » بضمّ الياء وهو الأصحّ ، والأوّل جائز « قلت : لم يعلم صحّة الأوّل لأنّه لازم قال تعالى * ( « سَآوِي إِلى جَبَلٍ » ) * وقال الشاعر » أطوف ما أطوف ثمّ آوي - إلى بيت كبيت أبي دؤاد « والحقّ أن يقال : إنّ الحيوان لا يقال له : لقطة لأنّ اللَّقطة ما يرفع من الأرض بل الضّالة لكن الضّالَّة تجيء لغيره أيضا ، وبالجملة بين اللَّقطة والضّالَّة عموم وخصوص مطلق فكلّ لقطة ضالَّة وليس كلّ ضالَّة وليس كلّ ضالَّة لقطة كمن وجد إبلا أو بقرا أو شاة أو دابّة ، وعقد الكافي والفقيه والتهذيب الباب بباب اللَّقطة والضّالة لأنّ الحيوان لا يطلق عليه اللَّقطة ولو اقتصر على الضّالَّة يشملهما ، وممّا ذكرنا يظهر لك ما في قول المصنّف » في لقطة الحيوان » .
( وأخذه في صورة الجواز مكروه للنهي عنه )
( 1 ) قال الشارح : « في أخبار كثيرة المحمول على الكراهة جمعا » ، قلت : لم أقف في الحيوان على نهي إلا على خبر واحد وهو ما رواه التهذيب ( في 25 من لقطته ) « عن معاوية بن عمّار عن الصّادق عليه السّلام قال : سأل رجل النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله عن الشّاة الضالَّة بالفلاة ، فقال للسائل :
هي لك أو لأخيك أو للذّئب ، قال : وما أحب أنّ أمسّها - الخبر « ولعلَّه أراد بأخبار كثيرة هذا الخبر مع خبر وهب وخبر صفوان ومرفوع نوادر الفقيه المتقدّمة في العنوان السّابق لكن المراد منها الأعمّ كخبر مسعدة المتقدّم ثمّة » اللَّقطة ضالَّة المؤمن » .
( ويستحبّ الاشهاد ولو تحقّق التلف لم يكره )
( 2 ) أما استحباب الإشهاد فذكره الخلاف ولم أقف له على خبر ، وفي المبسوط « في النّاس من قال : الاشهاد