تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
( وإذا خاف عليه التلف وجب أخذه كفاية والَّا استحبّ أخذه وكلّ ما بيده أو تحته أو فوقه فله ولا ينفق منه الا بإذن الحاكم ويستحب الاشهاد على أخذه ) . ) ( 1 ) وللعامّة قول بوجوبه ولم نقف في أخبارنا على استحبابه ، بل في أخبارهم ، كما في المبسوط عن النّبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « من وجد لقطة فليشهد ذا عدل ولا يكتمه ولا يغيبه ، فان جاء صاحبها فليردّها وإلَّا فهو مال اللَّه يؤتيه من يشاء » .
( ويحكم بإسلامه إن التقط في دار الإسلام مطلقا أو في دار الحرب وفيها مسلم ) ( 2 ) استدل المبسوط بقوله عليه السّلام « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » وهو كما ترى بالنسبة إلى دار الحرب . ( وعاقلته الإمام ( ع ) ( 3 ) إذا لم يوال أحدا ملتقطة أو غيره ففي باب بيع لقيط الكافي ( 102 من معيشته ) « عن حاتم بن إسماعيل المدائنيّ ، عن الصّادق عليه السّلام المنبوذ حرّ فإن أحبّ أن يوالي غير الذي ربّاه والاه - الخبر » . و « عن عبد الرحمن العرزمي ، عنه ، عن أبيه عليهما السّلام : المنبوذ حرّ فإذا كبر فان شاء يوالي الذي التقطه - الخبر » .
( وان اختلفا في الإنفاق أو في قدره حلف الملتقط في قدر المعروف ) . ) ( 4 ) قاله المبسوط ، فقال : القول قول الملتقط مع يمينه لأنّه أمين ونعلم أنّه لا بدّ من غذائه .
( ولو تشاح ملتقطان أقرع ولو ترك أحدهما للآخر جاز ) ( 5 ) لعموم قولهم عليهم السّلام : القرعة لكلّ أمر مشكل ، وروى الفقيه ( في أوّل باب الحكم بالقرعة ) « عن حريز ، عن أبي جعفر عليه السّلام أوّل من سوهم عليه مريم بنت عمران وهو قوله تعالى * ( « وما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ) * - الخبر « وفيه » ثمّ سوهم على يونس ، ثمّ على عبد اللَّه أبي النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 106 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )