و « عن محمّد بن أحمد ، عنه عليه السّلام : سألته عن اللقيطة فقال : لا تباع ولا تشترى ولكن تستخدمها بما أنفقت عليها » وعن بعض النسخ - وعن محمّد عنه عليه السّلام - وفسّر بمحمد بن مسلم .
والتهذيب ( في 38 من أخبار لقطته ) « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام : سألته عن اللَّقطة إذا كانت جارية هل يحلّ فرجها لمن التقطها ؟ قال : لا إنّما يحلّ له بيعها بما أنفق عليها » وهو كما ترى يعارضه خبره السابق فلعلّ « بيعها » محرّف « استخدامها » فيتفقان . والمراد بالجارية فيه الصبيّة في قبال الغلام بمعنى « الصبي » والذي ورد في كلام الفقهاء ما عن الإسكافي : لو شاء الذي وجده ولا مال معه أن يكون نفقته عليه كالدين يقدم به إلى حاكم المسلمين ليأمره ذلك ويشهد به له فيكون له إذا كبر وأيسر أن يطالبه به فان شاء اللَّقيط أن يوالي غير الذي ربّاه ردّ عليه نفقته وإن لم يفعل كان له ميراثه وولاؤه .
وقال الشيخ : « إن لم يكن سلطان ينفق عليه من بيت المال كان له الرّجوع عليه بما أنفقه إذا لم ينتفع بشيء من جهته من خدمة أو ركوب » .
( ولا ولاء عليه للملتقط )
( 1 ) قال الشارح : « ولا لغيره من المسلمين خلافا للشّيخ » قلت : ما نسبه إلى الشيخ وهم فإنّه قال كشيخه المفيد : لم يكن للَّذي أنفق عليه ولاؤه ، وإن ترك مالا ولم يترك ولدا ولا قرابة له كان ما تركه لبيت المال ، ولو كان نسبه إلى الإسكافي كان له وجه فإنّه قال : « إن شاء اللَّقيط أن يوالي غير الذي ربّاه ردّ عليه نفقته وإن لم يفعل كان له ولاؤه وميراثه » .
وما ذكره من أنّه إن شاء اللقيط غيره ردّ عليه نفقته صحيح دون قوله :
« كان له ولاؤه وميراثه » وإنّما له من تركته نفقته لانّه كان واجبا عليه الردّ والباقي لبيت المال إن لم يوال غيره وإلا فله ، وقد مرّت أخباره في العنوان السابق .