دار الإسلام جاز له أخذها ، وللشافعيّ فيه قولان ، واستدلّ بعموم الاخبار وكذلك قال بجوازه للفاسق ، وقال للشافعيّ فيه قولان ، واستند إلى عموم الأخبار « وقال بجوازه فيهما أيضا في المبسوط ، وممّا ذكرنا يظهر لك ما في نسبة الشّارح إلى الشيخ اشتراط العدالة ، وقال الإسكافي : « لو وقف وإلى المسلمين على لقطة في يد غير موضع لها كان له إخراجها من يده إلى ما يثق به عليها » . قلت : وكلامه أعمّ من الإسلام والعدالة ، وكلامه صحيح فإنّ الوالي إذا علم أنّ من أخذ اللَّقطة لا يراعي وظيفته من التعريف في السّنة كان له أخذها منه البتّة ، وقال الإسكافي أيضا : المكاتب والذي يسعى في فكاك ما بقي منه في الرّقّ فأرى أن يمنعا من كونها في أيديهما حتّى تمضي السّنة فإذا مضت وقد عرّفت ولم يجيء طالب لها لهما أن يفكَّا بها رقبتهما وتكون في ذمّتهما » . قلت : إذا لم يكونا أهلا للأخذ يؤخذ منهما ويعرّفها غيرهما فلا دليل على مالكيّته بمجرّد رؤيته ولقطه ، وينبغي أنّ السّيد إذا رضي بإبقائه في يده وتعريفه تكون للسيّد وإن لم يرض تؤخذ منه ولا أثر للقطة ، وأمّا البدوي ومريد السّفر فإن أدّيا وظيفتهما بنائب فلا وجه لمنعهما وإلَّا فلا تبقى في أيديهما .
( والواجب حضانته بالمعروف ، وينفق عليه من بيت المال أو الزكاة فإن تعذر استعان بالمسلمين فان تعذر أنفق ورجع عليه إذا نواه ) )
( 1 ) والذي ورد في الاخبار في النّفقة عليه ما رواه الكافي ( في باب بيع اللَّقيط 102 من معيشته ) « عن حاتم بن إسماعيل المدائني ، عن الصّادق عليه السّلام : المنبوذ حرّ فإن أحب أن يوالي غير الذي ربّاه والاه ، فان طلب منه الذي ربّاه النّفقة وكان موسرا ردّ عليه وإن كان معسرا كان ما أنفق عليه صدقة » .
و « عن عبد الرحمن العزرميّ ، عن الصادق عليه السّلام ، عن أبيه قال : المنبوذ حر فإذا كبر فان شاء توالى إلى الذي التقطه وإلَّا فليردّ عليه النفقة وليذهب فليوال من شاء » .